تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
أو حملها على موارد نادرة وهو ركيك ، فإن الرواية لا بد من أن يكون لها موارد ظاهرة ، وهذا يجعل الموثقة كالنص فتتقدم على معارضها . لكن الانصاف أنه يمكن المناقشة في هذا الوجه . بأن الطير المحلل أكله إنما لم ير له بول على حدة ومستقلا عن ذرقه . وأما توأما معه فهو مشاهد محسوس كذرقه ومما لا سبيل إلى انكاره ، ولك أن تختبر ذلك في الطيور الأهلية كالدجاجة فكان الطير ليس له مخرج بول على حدة ، وإنما يدفعه توأما لذرقه . ومن هنا يرى فيه مايع يشبه الماء وعليه فلا يوجب تقديم الحسنة جعل الموثقة بلا مورد ولا محذور في تقديمها . ( ثانيهما ) : أن تقديم الحسنة على الموثقة يقتضي الغاء عنوان الطير عن كونه موضوعا للحكم بالطهارة ، حيث تدل على تقييد الحكم بطهارة البول والخرء بما إذا كان الطير محلل الأكل ، وهو في الحقيقة إلغاء لعنوان الطير عن الموضوعية ، فإن الطهارة على هذا مترتبة على عنوان ما يؤكل لحمه سواء كان ذلك هو الطير أم غيره . وهذا بخلاف تقديم الموثقة على الحسنة ، فإنه يوجب تقييد الحكم بنجاسة البول بغير الطير ، وهذا لا محذور فيه فإن عنوان ما لا يؤكل لحمه لا يسقط بذلك عن الموضوعية للحكم بنجاسة البول في غير الطير ، وبما أن الموثقة صريحة في أن لعنوان الطير موضوعية وخصوصية في الحكم بطهارة البول ، فتصير بذلك كالنص وتتقدم على الحسنة . وهذا الوجه هو الصحيح ، وبذلك يحكم بطهارة بول الطيور وخرئها وإن كانت محرمة ، ولا يفرق في ذلك بين كون الحسنة عاما وبين كونها مطلقة ، وهو ظاهر ، ومن هنا لم يستدل شيخنا الأنصاري ( قده ) على نجاسة بول الطيور المحرمة بتقديم الحسنة ، وإنما استدل برواية أخرى وقد