( مسألة 13 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية ، لا يحكم ( 1 )
شرح
يشك في صحة وضوئه بعد الفراغ ، للشك في أنه هل توضأ من الطاهر أو
من النجس ؟ وهو مورد لقاعدة الفراغ كغيره من مواردها ، اللهم إلا أن
يعلم بغفلته عن نجاسة أحدهما المعين حال العمل .
استعمال أحد المشتبهين بالغصبية
( 1 ) وذلك لأن العلم الاجمالي إنما يكون منجزا فيما إذا تعلق بحكم فعلي
على كل تقدير أو بغيره مما هو تمام الموضوع للحكم الفعلي .
وأما إذا لم يكن المعلوم بالاجمال حكما فعليا ولا تمام الموضوع للحكم
الفعلي فلا يترتب عليه التنجز بوجه ، وهذا كما إذا علم أن إحدى الميتين
ميت آدمي فإن الميت الآدمي وإن كان تمام الموضوع لوجوب الدفن والكفن
إلا أنه ليس بتمام الموضوع لوجوب غسل مس الميت ، لأن موضوعه هو
مس الميت الانساني ، ومن الظاهر أنه إذا مس إحدى الميتين لا يحرز بذلك
أنه مس بدن الميت الآدمي ، لاحتمال أن يكون الميت ميتا غير آدمي .
فالعلم الاجمالي المذكور لا يترتب عليه أثر بالإضافة إلى وجوب غسل الميت .
ولهذه الكبرى أمثله كثيرة ومنها ما مثل به في المتن ، لأن العلم بغصبية
أحد المائين مثلا وإن كان يترتب عليه التنجيز بالإضافة إلى حرمة التصرف
في المشتبهين ، لأن الغصب بما هو تمام الموضوع للحكم بحرمة التصرفات إلا
أنه لا يترتب عليه أثر بالإضافة إلى الضمان ، لأن موضوع الحكم بالضمان
مركب من أمرين : مال الغير ، واتلافه أو الاستيلاء عليه ، واتلاف أحد
المشتبهين في المثال لا يوجب العلم بتحقق كلا جزئي الموضوع للحكم بالضمان
لاحتمال أنه اتلاف لملك نفسه فلا يحرز به الاستيلاء على مال الغير ، وحيث