تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
( مسألة 13 ) إذا استعمل أحد المشتبهين بالغصبية ، لا يحكم ( 1 )
شرح
يشك في صحة وضوئه بعد الفراغ ، للشك في أنه هل توضأ من الطاهر أو من النجس ؟ وهو مورد لقاعدة الفراغ كغيره من مواردها ، اللهم إلا أن يعلم بغفلته عن نجاسة أحدهما المعين حال العمل . استعمال أحد المشتبهين بالغصبية ( 1 ) وذلك لأن العلم الاجمالي إنما يكون منجزا فيما إذا تعلق بحكم فعلي على كل تقدير أو بغيره مما هو تمام الموضوع للحكم الفعلي . وأما إذا لم يكن المعلوم بالاجمال حكما فعليا ولا تمام الموضوع للحكم الفعلي فلا يترتب عليه التنجز بوجه ، وهذا كما إذا علم أن إحدى الميتين ميت آدمي فإن الميت الآدمي وإن كان تمام الموضوع لوجوب الدفن والكفن إلا أنه ليس بتمام الموضوع لوجوب غسل مس الميت ، لأن موضوعه هو مس الميت الانساني ، ومن الظاهر أنه إذا مس إحدى الميتين لا يحرز بذلك أنه مس بدن الميت الآدمي ، لاحتمال أن يكون الميت ميتا غير آدمي . فالعلم الاجمالي المذكور لا يترتب عليه أثر بالإضافة إلى وجوب غسل الميت . ولهذه الكبرى أمثله كثيرة ومنها ما مثل به في المتن ، لأن العلم بغصبية أحد المائين مثلا وإن كان يترتب عليه التنجيز بالإضافة إلى حرمة التصرف في المشتبهين ، لأن الغصب بما هو تمام الموضوع للحكم بحرمة التصرفات إلا أنه لا يترتب عليه أثر بالإضافة إلى الضمان ، لأن موضوع الحكم بالضمان مركب من أمرين : مال الغير ، واتلافه أو الاستيلاء عليه ، واتلاف أحد المشتبهين في المثال لا يوجب العلم بتحقق كلا جزئي الموضوع للحكم بالضمان لاحتمال أنه اتلاف لملك نفسه فلا يحرز به الاستيلاء على مال الغير ، وحيث