شرح
يجيئ له ريح تغلب على ريح الماء ( * 1 ) .
و ( الجواب عنها ) أنها ضعيفة سندا ومتنا فأما ضعفها سندا . فلوقوع
علي بن حديد في طريقها .
وأما بحسب متنها فلاشتمالها على ما لا يقول به أحد ، حتى ابن عقيل
وهو تنجس الماء بتفسخ الميتة ، وعدمه بعدم تفسخها . فإن من يرى انفعال
القليل بالملاقاة ، ومن لا يرى انفعاله بها لا يفرق بين ما إذا تفسخ فيه النجس
وما إذا لم يتفسخ هذا أو لا .
وأما ثانيا : فلاشتمالها على الفرق بين مقدار الرواية ، والزائد عليه
مع أنه لا فرق بينهما ، فإن الفرق إنما هو بين الكر والقليل ، والرواية أقل
من الكر فطرح الرواية متعين هذا ( * 2 ) .
على أن هاتين الروايتين ، وأشباههما على تقدير صحتها في نفسها لا يمكن
أن تقابل بها الأخبار المتواترة الدالة على انفعال الماء القليل بالملاقاة ، لأن
الشهرة تستدعي الغاء ما يقابلها عن الاعتبار رأسا ، وعليه فالمقتضي لانفعال
القليل موجود وهو تام والمانع عنه مفقود .الوجوه الأخر مما استدل به الكاشاني ( قده )
ثم إن المحدث الكاشاني على ما نقله في الحدائق استدل على ما ذهب
إليه بوجوه أخر لا يخلو بعضها عن دقة وإن كان ضعيفا .
( منها ) : إن القليل لو قلنا بانفعاله بالملاقاة ، لما أمكن تطهير
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 3 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .
( * 2 ) يأتي أن بعض أفراد الراوية يسع مقدار الكر أعني ما يبلغ
مقدار سبعة وعشرين شبرا .