تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
عشرة في عشرة ( * 1 ) وهو يبلغ مائة شبر في سعته ، ومن هنا لا يغتسلون في الغدران والنقيع لعدم بلوغهما الحد المذكور اللهم إلا أن يكون نهرا أو بحرا ، ولأجل هذا سأله الراوي عن الاغتسال في مياه الغدران والنقيع بتخيل انفعالهما بالاغتسال وأجابه ( ع ) بأنها معتصمة وأزيد من الكر . وعدم اعتصام الكر حرجي ولو في بعض الموارد وما جعل عليكم في الدين من حرج . و ( منها ) : صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر هل يتوضأ من
هامش
( * 1 ) عثرنا على ذلك في المجلد السادس من التفسير الكبير للفخر الرازي ص 487 سطر 2 من طبعة استانبول حيث قال : وأما تقدير أبي حنيفة بعشر في عشر فمعلوم أنه مجرد تحكم . ويطابقه ما في المجلد 1 من الفقه على المذاهب الأربعة ص 4 من قوله : الحنفية قالوا إن الماء ينقسم إلى قسمين كثير وقليل فالأول كماء البحر ، والأنهار ، والترع ، والمجاري الزراعية ومنه الماء الراكد في الأحواض المربعة البالغة مساحتها عشرة أذرع في عشرة بذراع العامة . هذا ولكن المعروف من أبي حنيفة وأصحابه في كتبهم المعدة للافتاء والاستدلال تقدير الكثير بأمر آخر ، وهو كون الماء بحيث إذا حرك أحد طرفيه لا يتحرك الآخر . وقد نص بذلك في بداية المجتهد لابن رشد ص 18 ، وفي التذكرة ص 2 عن أبي حنيفة وأصحابه أنه كلما تيقن أو يظن وصول النجاسة إليه لم يجز استعماله وقدره أصحابه ببلوغ الحركة . ثم ضعفه بعدم الضبط فلا يناط به ما يعم به البلوى ، وفي المجلد 1 من المحلى ص 153 عن أبي حنيفة أن الماء ببركة إذا حرك أحد طرفيها لم يتحرك طرفها الآخر فإنه لو بال فيها ما شاء أن يبول فله أن يتوضأ منها ويغتسل فإن كانت أقل من ذلك لم يكن له ولا لغيره أن يتوضأ منها ولا أن يغتسل . وأيضا في المجلد 1 من المحلى ص 143 عن أبي حنيفة ما حاصله أن وقوع شئ من النجاسات في الماء الراكد ينجس كله قلت النجاسة أو كثرت ويجب إهراقه ولا تجوز الصلاة بالوضوء أو بالأغسال منه كما لا يجوز شربه كثر ذلك الماء أو قل اللهم إلا أن يكون بحيث إذا حرك أحد طرفيه لم يتحرك الآخر فإنه طاهر حينئذ ويجوز شربه كما يجوز التطهير به . وقال في بدايع الصنايع المجلد 1 ص 72 أنهم اختلفوا في تفسير الخلوص فاتفقت الروايات عن أصحابنا أنه يعتبر الخلوص بالتحريك وهو أنه إن كان بحال لو حرك طرف منه يتحرك الطرف الآخر فهو مما يخلص وإن كان لا يتحرك فهو مما لا يخلص . وقد أورد في المحلي ص 143 على أبي حنيفة وأصحابه بأن الحركة في قولهم إن حرك طرفه لم يتحرك . بماذا تكون فليت شعري هل تكون بإصبع طفل ، أم بتبنة ، أو بعود مغزل ، أو بعوم عائم ، أو بوقوع فيل ، أو بحصاة صغيرة ، أو بانهدام جرف ؟ ! نحمد الله على السلامة من هذه التخاليط .