تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
صورة التغير . وإلى هنا تلخص أن الروايات العامة لا تنفع المحدث المزبور في المقام . وأما الأخبار الخاصة فمها يستدل به على مسلك المحدث الكاشاني ( قده ) عدة روايات . ( منها ) : ما رواه محمد بن ميسر قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان قال : يضع يده ثم يتوضأ ثم يغتسل . هذا مما قال الله عز وجل : ما جعل عليكم في الدين من حرج ( * 1 ) وقد دلت على عدم انفعال القليل بملاقاة المتنجس أعني يدي الرجل القذرتين ولذا صح منه الوضوء والغسل وهي كما ترى واردة في خصوص القليل كما هو ظاهر . وقد يناقش فيها كما في طهارة المحقق الهمداني ( قده ) بأنها وردت تقية لموافقتها لمذهب العامة ، حيث جمعت بين الوضوء وغسل الجناية . وهما مما لا يجتمعان في مذهب الشيعة . ولا يخفى ضعف هذه المناقشة كما تنبه عليه هو ( قده ) أيضا إذ المراد بالوضوء في الرواية ليس هو الوضوء بالمعنى المصطلح عليه بل هو بمعناه اللغوي ، وهو المعبر عنه في الفارسية ( بشست وشو كردن ) فأين اجتماع الوضوء مع الغسل ؟ ! ( فالصحيح في الجواب أن يقال ) : إن القليل في الرواية ليس بمعناه المصطلح عليه عند الفقهاء فإنه اصطلاح منهم ( قدهم ) ، ولم يثبت إن القليل كان بهذا المعنى في زمانهم عليهم السلام بل هو بمعناه اللغوي الذي هو في مقابل الكثير ، ومن البين أن القليل يصدق حقيقة على الكر والكرين بل وعلى أزيد من ذلك في الصحارى بالإضافة إلى ما في البحار
هامش
( * 1 ) المروية في الباب 8 من أبواب الماء المطلق من الوسائل .