تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
أمثال المقام الذي لا يكون الزمان مأخوذا فيه على وجه التقييد كما ذهب إليه جملة من الأعلام كشيخنا الأنصاري وصاحب الكفاية وغيرهما ( قدهم ) بدعوى أن الشك إنما هو في حكمه بعد التخصيص لا في مقدار ما وقع عليه التخصيص أو أنه يتوقف عن الترجيح ويرجع إلى قاعدة الطهارة . وحيث إنا اخترنا في محله الرجوع إلى العام مطلقا سواء أخذ الزمان فيه ظرفا أم على وجه التقييد فالمتعين هو الحكم بانفعال الماء المتأخر أيضا بمقتضى عمومات انفعال القليل . والذي يسهل الخطب عدم إجمال المخصص بوجه لأن الصحيحة بصدرها وذيلها دلت على أن المناط في الاعتصام هو اتصال الماء بالمادة ، وهذا غير صادق على الماء المتأخر عن المتغير كما عرفت هذا كله على الأول . ( وأما على الثاني ) : وهو تغير بعض الجاري في بعض قطره ، فالمتقدم والمتأخر كلاهما طاهران كان المتأخر بمقدار كر أم لم يكن ، وذلك لأجل اتصاله بالمادة بالمعنى المتقدم فإن المفروض عدم تغير المتوسط بتمامه ، وإنما تغير ببعضه دون بعضه . كما إذا غسلنا شاة مذبوحة في الشط وتغير بذلك بعض جوانب الماء ، لأن المتنجس حينئذ هو خصوص البعض المتغير ، دون سابقه ولا حقه . هذا تمام الكلام في الجاري .
كتاب الطهارة — صفحة 148 | السيد الخوئي