( مسألة 5 ) لو انقطع الاتصال بالمادة ( 1 ) كما لو اجتمع الطين فمنع
من النبع كان حكمه حكم الراكد ، فإن أزيل الطين لحقه حكم الجاري ، وإن
لم يخرج من المادة شئ فاللازم مجرد الاتصال .
( مسألة 6 ) الراكد المتصل بالجاري كالجاري ( 2 ) فالحوض المتصل
بالنهر بساقية يلحقه حكمه ، وكذا أطراف النهر ، وإن كان ماؤها واقفا .
( مسألة 7 ) العيون التي تنبع في الشتاء مثلا ، وتنقطع في الصيف
يلحقها الحكم في زمان نبعها ( 3 ) .
( مسألة 8 ) إذا تغير بعض الجاري دون بعضه الآخر فالطرف
شرح
بخلاف المواد الطبيعية في الآبار والأنهار وهي التي تنصرف إليها لفظة المادة
في صحيحة ابن بزيع كما قدمناه .
وهذه احتمالات ستة في كلام الشهيد ( ره ) وقد ظهر ما هو الصحيح
منها من سقيمها وأما أن أيا منها قد أراده الشهيد ( قده ) فهو أعلم بمراده
والله سبحانه هو العالم بحقيقة الحال .
( 1 ) هذا هو انقطاع النبع بالعرض ، وقد قدمنا حكمه في المسألة
الثالثة من هذا الفصل فراجع .
( 2 ) وحكمه حكم الجاري في الاعتصام بلا خلاف لاتصاله به قليلا
كان أم كثيرا ، وأما الأحكام الخاصة المترتبة على عنوان الجاري ككفاية
الغسل به مرة في المتنجس بالبول فهي لا تترتب عليه ، وذلك لعدم صدق
الجاري على الراكد وهو ظاهر ، اللهم إلا أن نقول بكفاية المرة في الكر
أيضا وهو أمر آخر .
( 3 ) قد عرفت أن احتمال عدم اعتصام تلك العيون في زمان نبعها
مدفوع بوجهين عمدتهما اطلاق صحيحة ابن بزيع فما أفاده في المتن هو الصحيح