تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في المياه الماء إما مطلق ( 1 ) أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء .
شرح
كتاب الطهارة ( 1 ) : ينقسم المايع إلى قسمين : قسم يصح سلب عنوان الماء عنه بما له من المعنى ، ولا يطلق عليه الماء بوجه لا على نحو الحقيقة ولا على نحو المجاز ، وهذا كما في اللبن والدهن والنفط والدبس وغيرها . والقسم الآخر ما يصح إطلاق الماء عليه ، وهو أيضا قسمان : ( أحدهما ) : ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه ، بما له من المعنى على نحو الحقيقة من غير إضافته إلى شئ . نعم يصح أن يطلق عليه بإضافته إلى شئ ما ، كماء الرمان . فإن الماء من غير إضافته إلى الرمان لا يطلق عليه حقيقة . فلا يقال إنه ماء إلا على سبيل العناية والمجاز . وهذا القسم يسمى بالماء المضاف . ( ثانيهما ) : ما يصح اطلاق لفظ الماء عليه على وجه الحقيقة ، ولو من غير اضافته إلى شئ ، وإن كان ربما يستعمل مضافا إلى شئ أيضا . إلا أن استعماله من غير إضافة أيضا صحيح وعلى وجه الحقيقة ، وهكذا كماء البحر والبئر ونحوهما ، فإن اطلاق الماء عليه من غير اضافته إلى البحر أو البئر اطلاق حقيقي فإنه ماء ، ويصح أيضا أن يستعمل مضافا إلى البحر .