بسم الله الرحمن الرحيم
فصل في المياه
الماء إما مطلق ( 1 ) أو مضاف كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج
بغيره مما يخرجه عن صدق اسم الماء .
شرح
كتاب الطهارة
( 1 ) : ينقسم المايع إلى قسمين : قسم يصح سلب عنوان الماء عنه بما
له من المعنى ، ولا يطلق عليه الماء بوجه لا على نحو الحقيقة ولا على نحو
المجاز ، وهذا كما في اللبن والدهن والنفط والدبس وغيرها . والقسم الآخر
ما يصح إطلاق الماء عليه ، وهو أيضا قسمان :
( أحدهما ) : ما لا يصح إطلاق لفظ الماء عليه ، بما له من المعنى على
نحو الحقيقة من غير إضافته إلى شئ . نعم يصح أن يطلق عليه بإضافته
إلى شئ ما ، كماء الرمان . فإن الماء من غير إضافته إلى الرمان لا يطلق
عليه حقيقة . فلا يقال إنه ماء إلا على سبيل العناية والمجاز . وهذا القسم
يسمى بالماء المضاف .
( ثانيهما ) : ما يصح اطلاق لفظ الماء عليه على وجه الحقيقة ، ولو
من غير اضافته إلى شئ ، وإن كان ربما يستعمل مضافا إلى شئ أيضا .
إلا أن استعماله من غير إضافة أيضا صحيح وعلى وجه الحقيقة ، وهكذا كماء
البحر والبئر ونحوهما ، فإن اطلاق الماء عليه من غير اضافته إلى البحر أو
البئر اطلاق حقيقي فإنه ماء ، ويصح أيضا أن يستعمل مضافا إلى البحر .