تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
قبل الاستصحاب . نعم له البناء على الأكثر أيضا لكن رجاءا ، إذ لا يترتب عليه عدا احتمال نقصان الصلاة المستلزم لبطلانها ، ولا محذور في ذلك بعد جواز قطع النافلة ورفع اليد عنها حتى اختيارا . وبعبارة واضحة أن مجرد الشك لا يكون مانعا عن المضي والبناء على ما يشاء بقصد الرجاء حتى في الفريضة لولا ما ثبت فيها من حرمة القطع ، غايته أنه لا يترتب على ذلك إلا الموافقة الاحتمالية غير المجدية في مثلها بعد أن كان المطلوب فيها الخروج عن عهدتها بالفراغ اليقيني . وأما في النوافل فحيث لا يحرم قطعها ولا يجب الخروج عن عهدتها فلا مانع من المضي على الشك والبناء على أحد الطرفين المحتمل مطابقته مع الواقع ، غاية ما هناك عدم حصول الجزم بالإطاعة ، ولا محذور فيه بعد أن جاز تركها رأسا ، فضلا عن الاقتصار على الامتثال الاحتمالي . ومنه تعرف أن مقتضى القاعدة في النوافل هو التخيير بين الأقل والأكثر ، لكن بالمعنى الذي عرفت أعني البناء على الأقل والاتيان بالامتثال الجزمي ، أو البناء على الأكثر والاقتصار على الامتثال الاحتمالي . لكن التخيير بهذا المعنى غير التخيير المنسوب إلى المشهور من البناء على كل منهما على أنه الوظيفة الفعلية الشرعية وبقصد الأمر الجزمي على التقديرين . فلا بد إذا من النظر إلى الأخبار التي استدل بها على التخيير بالمعنى المشهور . فمنها قوله عليه السلام : فيما رواه إبراهيم بن هاشم في نوادره : " ولا سهو في نافلة . . الخ " ( 1 ) بدعوى دلالته على أن السهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الخلل الحديث 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 62 | السيد الخوئي