شرح
قبل الاستصحاب .
نعم له البناء على الأكثر أيضا لكن رجاءا ، إذ لا يترتب عليه عدا
احتمال نقصان الصلاة المستلزم لبطلانها ، ولا محذور في ذلك بعد جواز
قطع النافلة ورفع اليد عنها حتى اختيارا .
وبعبارة واضحة أن مجرد الشك لا يكون مانعا عن المضي والبناء
على ما يشاء بقصد الرجاء حتى في الفريضة لولا ما ثبت فيها من حرمة
القطع ، غايته أنه لا يترتب على ذلك إلا الموافقة الاحتمالية غير المجدية
في مثلها بعد أن كان المطلوب فيها الخروج عن عهدتها بالفراغ اليقيني .
وأما في النوافل فحيث لا يحرم قطعها ولا يجب الخروج عن عهدتها
فلا مانع من المضي على الشك والبناء على أحد الطرفين المحتمل مطابقته
مع الواقع ، غاية ما هناك عدم حصول الجزم بالإطاعة ، ولا محذور
فيه بعد أن جاز تركها رأسا ، فضلا عن الاقتصار على الامتثال الاحتمالي .
ومنه تعرف أن مقتضى القاعدة في النوافل هو التخيير بين الأقل
والأكثر ، لكن بالمعنى الذي عرفت أعني البناء على الأقل والاتيان
بالامتثال الجزمي ، أو البناء على الأكثر والاقتصار على الامتثال الاحتمالي .
لكن التخيير بهذا المعنى غير التخيير المنسوب إلى المشهور من البناء
على كل منهما على أنه الوظيفة الفعلية الشرعية وبقصد الأمر الجزمي
على التقديرين .
فلا بد إذا من النظر إلى الأخبار التي استدل بها على التخيير
بالمعنى المشهور .
فمنها قوله عليه السلام : فيما رواه إبراهيم بن هاشم في نوادره :
" ولا سهو في نافلة . . الخ " ( 1 ) بدعوى دلالته على أن السهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 24 من أبواب الخلل الحديث 8 .