( مسألة 8 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين
بأن يكون بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا ( 1 ) رجع الإمام إلى
المتيقن منهم ورجع الشاك منهم إلى الإمام لكن الأحوط إعادتهم
الصلاة إذا لم يحصل لهم الظن وإن حصل للإمام .
شرح
صالح للاستدلال كما مر .
بل لتعارض الحجتين وتساقطهما ، فإن دليل حجية اعتقاد المأموم
الحافظ بالإضافة إلى الإمام الشاك لا يمكن أن يشمل الفرقتين المختلفتين
لامتناع التعبد بالمتناقضين ، ولا أحدهما معينة فإنه ترجيح بلا مرجح
ولا غير معينة إذ لا وجود لها في الخارج وراء كل منهما بخصوصه .
وبعد التساقط كان المرجع اطلاق أدلة الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد .
هذا كله فيما إذا لم يحصل للإمام الظن من الرجوع وإلا كان هو
الحجة لا قولهم ، كما نبه عليه في المتن وهو واضح .
( 1 ) : - لا ينبغي الاشكال حينئذ في جواز رجوع الإمام إلى المتيقن
منهم عملا باطلاق صحيحة حفص ، لعدم اعتبار الاتفاق في اليقين في
جواز الرجوع وإن تضمنته مرسلة يونس فإن المراد - على تقدير اعتبارها -
أن لا يكون المأمومون مختلفين في اليقين فلا مانع من شمولها لما إذا
كان بعضهم متيقنا والبعض الآخر شاكا ، وإلا لأشكل احراز هذا
الشرط كما لا يخفى .
فالعبرة بحصول اليقين لطبيعي المأموم المتحقق بيقين بعضهم كما هو
الغالب المتعارف في الجماعات المنعقدة ولا سيما مع كثرة المأمومين من
رجوع الإمام إلى اليقين الحاصل من بعضهم ، ولا يشترط حصوله