تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
( مسألة 8 ) : إذا كان الإمام شاكا والمأمومون مختلفين بأن يكون بعضهم شاكا وبعضهم متيقنا ( 1 ) رجع الإمام إلى المتيقن منهم ورجع الشاك منهم إلى الإمام لكن الأحوط إعادتهم الصلاة إذا لم يحصل لهم الظن وإن حصل للإمام .
شرح
صالح للاستدلال كما مر . بل لتعارض الحجتين وتساقطهما ، فإن دليل حجية اعتقاد المأموم الحافظ بالإضافة إلى الإمام الشاك لا يمكن أن يشمل الفرقتين المختلفتين لامتناع التعبد بالمتناقضين ، ولا أحدهما معينة فإنه ترجيح بلا مرجح ولا غير معينة إذ لا وجود لها في الخارج وراء كل منهما بخصوصه . وبعد التساقط كان المرجع اطلاق أدلة الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد . هذا كله فيما إذا لم يحصل للإمام الظن من الرجوع وإلا كان هو الحجة لا قولهم ، كما نبه عليه في المتن وهو واضح . ( 1 ) : - لا ينبغي الاشكال حينئذ في جواز رجوع الإمام إلى المتيقن منهم عملا باطلاق صحيحة حفص ، لعدم اعتبار الاتفاق في اليقين في جواز الرجوع وإن تضمنته مرسلة يونس فإن المراد - على تقدير اعتبارها - أن لا يكون المأمومون مختلفين في اليقين فلا مانع من شمولها لما إذا كان بعضهم متيقنا والبعض الآخر شاكا ، وإلا لأشكل احراز هذا الشرط كما لا يخفى . فالعبرة بحصول اليقين لطبيعي المأموم المتحقق بيقين بعضهم كما هو الغالب المتعارف في الجماعات المنعقدة ولا سيما مع كثرة المأمومين من رجوع الإمام إلى اليقين الحاصل من بعضهم ، ولا يشترط حصوله