فإن كان أجيرا وجب عليه الإعادة ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : إذا أخذ الأجرة ليصلي ثم نسي فتركها في
تلك الليلة يجب عليه ردها إلى المعطي ( 2 ) أو الاستيذان منه
ليصلي فيما بعد ذلك بقصد اهداء الثواب ( 3 ) ولو لم يتمكن
من ذلك فإن علم برضاه بأن يصلي هدية ، أو يعمل عملا آخر
أتى بها ( 4 )
شرح
وقد تقدم التعرض لهذه المسألة في خاتمة أحكام الموت من كتاب
الطهارة ، وفي المسألة الرابعة عشرة من ( فصل الشكوك التي لا اعتبار بها ) .
( 1 ) خروجا عن عهدة الإجارة التي يجب الوفاء بها .
( 2 ) على المشهور من انفساخ الإجارة بتعذر التسليم فيجب حينئذ
رد المال إلى صاحبه .
وأما على المختار من عدم الموجب للانفساخ بل غايته الانتقال إلى
البدل ، كما سيأتي الكلام حوله مستوفى في كتاب الإجارة انشاء الله تعالى
فاللازم حينئذ دفع قيمة العمل سواء أكانت بمقدار الأجرة أم قل أم
أكثر وسواء أكانت الأجرة باقية أم تالفة .
( 3 ) لجواز التصرف بعد صدور الإذن بناءا على الانفساخ وأما على
عدمه فمرجع الاستيذان إلى تبديل حقه بحق آخر .
( 4 ) هذا فيما إذا كانت الأجرة بعينها باقية ، حيث إن جواز التصرف
في العين الشخصية غير منوط بأكثر من العلم بالرضا ، وأما إذا كانت
تالفة فبما أنها تنتقل حينئذ إلى الذمة فلا جرم تفتقر إلى معاوضة جديدة
بينها وبين العمل الكذائي وإن كانت نتيجتها الاسقاط والابراء .