تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
له المستأجر وأما إذا عطى دراهم للأربعين فاللازم استيجار أربعين ( 1 ) إلا إذا أذن المستأجر ولا يلزم مع اعطاء الأجرة اجراء صيغة الإجارة بل يكفي اعطائها بقصد أن يصلي ( 2 )
( مسألة 3 ) : إذا صلى ونسي آية الكرسي في الركعة الأولى أو القدر في الثانية أو قرأ القدر أقل من العشرة نسيانا فصلاته صحيحة ( 3 ) لكن لا تجزي عن هذه الصلاة ( 4 )
شرح
للامتثال عقيب الامتثال ، إلا أن هذه الصلاة لما كانت بمثابة الصدقة كما يظهر من المرسلة والصدقة احسان ولا حد لها فمن ثم ساغ التكرار فيها ، مع الأجرة أو بدونها . ( 1 ) جمودا على مورد الإذن المتوقف جواز التصرف في مال الغير عليه . ( 2 ) لجريان المعاطاة في الإجارة كغيرها من المعاملات بمقتضى القاعدة حسبما هو موضح في محله . ( 3 ) لأنها مصداق لطبيعي الصلاة التي هي خير موضوع - بعد أن كان الطبيعي مقصودا في ضمن الخصوصية ولو بالتبع . ( 4 ) لعدم انطباق ما اعتبر فيها عليها حسب الفرض ، ولا دليل على الاجزاء عدا ما قد يتوهم من التمسك بحديث لا تعاد . ويندفع بأن الحديث ناظر إلى الإعادة وعدمها الراجعين إلى صحة الصلاة وفسادها بما هي صلاة ، لا بما هي صلاة ذات خصوصية كذائية معدودة من مقومات الماهية وفصولها المنوعة التي بها تمتاز عن غيرها فإن لسان الحديث منصرف عن التعرض إلى هذه الجهة ، ولا يكاد يفي باثبات شئ آخر زائدا على صفة الصحة كما لا يخفى فليتأمل .