لعدم الدليل على تحمل الإمام لما عدا القراءة .
( مسألة 8 ) : لو سها عن القراءة أو التكبيرات أو القنوتات
كلا أو بعضا لم تبطل صلاته ، نعم لو سها عن الركوع أو
السجدتين أو تكبير الاحرام بطلت ( 1 ) .
شرح
والوجه فيه اطلاق النصوص المتضمنة أن من أدرك الإمام راكعا
فقد أدرك الركعة التي منها صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه قال في الرجل إذ أدرك الإمام وهو راكع وكبر الرجل
وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل إن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة
ونحوها صحيحة الحلبي ( 1 ) .
فإن دعوى انصرافها إلى الفرائض اليومية عرية عن الشاهد .
ومنه تعرف ضعف ما استشكله في المتن من عدم الدليل على تحمل
الإمام ما عدا القراءة . فإن جواز اللحوق المزبور إنما هو من باب السقوط
لا التحمل .
( 1 ) على المشهور لحديث لا تعاد في كل من عقدي المستثنى والمستثنى
منه وأما تكبيرة الاحرام فالحديث وإن كان قاصرا عن اثبات البطلان
بنسيانها إلا أنه قد دلت على ذلك نصوص خاصة قد تقدمت هي وما
يعارضها مع الجواب عنه في فصل تكبيرة الاحرام فراجع .
هذا وعن الشيخ الحكم بقضاء التكبيرات المنسية كلا أو بعضا بعد
الصلاة وعن المدارك الاستدلال عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا نسيت شيئا من الصلاة ركوعا أو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 2 .