شرح
بينهما لأصالة عدم تحقق الزيادة سواء أكان من كثير الشك أم قليله ،
كان الشك في المحل أم في خارجه . فهذا الشك محكوم بعدم الاعتناء
على كل تقدير ، ولا يختص ذلك بكثير الشك ليمتاز عن غيره في
هذا الحكم فيبحث عن تعيين المرجع لدى الشك في الكثرة
وأما الصورة الثالثة : أعني الشك المتعلق بالركعات فهو على قسمين
إذ قد يكون من الشكوك الباطلة وأخرى من الصحيحة .
أما في القسم الأول : كما لو شك بين الواحدة والثنتين ، ولم يدر
أنه من كثير الشك ليمضي في صلاته ، أو من غيره لتبطل . فقد
عرفت أنه لا مجال للرجوع حينئذ إلى اطلاقات أدلة الشكوك ليحكم هنا
بالبطلان ، إذ قد خصصت بغير كثير الشك . فالشبهة بالإضافة
إليها مصداقية .
كما لا مجال أيضا للرجوع إلى الاطلاق في دليل كثرة الشك ليحكم
بالصحة لعدم احراز الموضوع حسب الفرض ، فالشبهة مصداقية بالإضافة
إليه أيضا ، فلا سبيل للتمسك بالاطلاقات اللفظية والأدلة الشرعية .
فلا جرم تنتهي النوبة إلى مراجعة حكم العقل القاضي بالإعادة عملا
بقاعدة الاشتغال من غير حاجة إلى الاتمام بعد عدم امكان تصحيحها بوجه .
وقد عرفته أن دليل حرمة القطع لو تم منصرف عن مثل ذلك .
ومنه يظهر الجواب عن دعوى العلم الاجمالي بوجوب الاتمام أو الإعادة
كما مر آنفا ، فيرفع اليد عنها ويعيدها .
وأما القسم الثاني : أعني الشكوك الصحيحة فهي على نوعين ، إذ
الشك قد يكون مستتبعا لركعة الاحتياط كما في الشك بين الثلاث
والأربع ، وأخرى لسجود السهو كالشك بين الأربع والخمس بعد
إكمال السجدتين .