( المسألة الحادية والأربعون ) : إذا شك في ركن بعد تجاوز
شرح
مشمولة لصحيحة صفوان بعد تعارض الدليلين وتساقط الاطلاقين .
ونتيجته البطلان على التقديرين حسبما عرفت .
ويتفرع على ما ذكرناه من اختصاص أدلة الشكوك بالحدوث وعدم
العبرة بما تسبب عن غيره عدة فروع .
منها : ما لو شك بين الواحدة والثنتين فغفل وأضاف ركعتين
فأصبح شاكا بين الثلاث والأربع ، أو كان شاكا بين الثنتين والثلاث
قبل الاكمال فنسي وأتم الركعة ثم التفت فكان شكه بين الثنتين والثلاث
بعد الاكمال .
ونحوه ما لو شك بين الواحدة والثنتين قبل الاكمال فأضاف ركعة
ثم التفت بعد الاكمال . وهكذا ففي شئ من ذلك لا يمكن الحكم
بالصحة بدعوى اندراج الشك الفعلي في الشكوك الصحيحة فإنه ساقط
جزما لعدم كونه شكا جديدا ، وإنما هو من فروع الشك السابق المحكوم
بالبطلان الباقي إلى الآن .
ومنها : ما لو شك في فعل كالركوع قبل تجاوز المحل فكان محكوما
بالاتيان بقاعدة الشك في المحل ثم غفل فدخل في السجدة أو السجدتين
ثم التفت فشك في الركوع ، أفهل يحتمل القول بعدم الاعتناء نظرا
إلى كونه من الشك بعد التجاوز . مع أن هذا من فروع الشك السابق
ومترتب عليه ، ولم تكن السجدة مأمورا بها وإنما أتى بها غفلة ؟ !
وهكذا الحال في بقية الموارد . وعلى الجملة لا ينبغي التأمل في
ظهور أدلة الشكوك في الشك الحادث ابتداءا . وأما المتفرع عن غيره
فالعبرة فيه بالشك السابق .