تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( المسألة الحادية والأربعون ) : إذا شك في ركن بعد تجاوز
شرح
مشمولة لصحيحة صفوان بعد تعارض الدليلين وتساقط الاطلاقين . ونتيجته البطلان على التقديرين حسبما عرفت . ويتفرع على ما ذكرناه من اختصاص أدلة الشكوك بالحدوث وعدم العبرة بما تسبب عن غيره عدة فروع . منها : ما لو شك بين الواحدة والثنتين فغفل وأضاف ركعتين فأصبح شاكا بين الثلاث والأربع ، أو كان شاكا بين الثنتين والثلاث قبل الاكمال فنسي وأتم الركعة ثم التفت فكان شكه بين الثنتين والثلاث بعد الاكمال . ونحوه ما لو شك بين الواحدة والثنتين قبل الاكمال فأضاف ركعة ثم التفت بعد الاكمال . وهكذا ففي شئ من ذلك لا يمكن الحكم بالصحة بدعوى اندراج الشك الفعلي في الشكوك الصحيحة فإنه ساقط جزما لعدم كونه شكا جديدا ، وإنما هو من فروع الشك السابق المحكوم بالبطلان الباقي إلى الآن . ومنها : ما لو شك في فعل كالركوع قبل تجاوز المحل فكان محكوما بالاتيان بقاعدة الشك في المحل ثم غفل فدخل في السجدة أو السجدتين ثم التفت فشك في الركوع ، أفهل يحتمل القول بعدم الاعتناء نظرا إلى كونه من الشك بعد التجاوز . مع أن هذا من فروع الشك السابق ومترتب عليه ، ولم تكن السجدة مأمورا بها وإنما أتى بها غفلة ؟ ! وهكذا الحال في بقية الموارد . وعلى الجملة لا ينبغي التأمل في ظهور أدلة الشكوك في الشك الحادث ابتداءا . وأما المتفرع عن غيره فالعبرة فيه بالشك السابق .