شرح
والأكثر - كما في المقام - على المقدار المتيقن والرجوع فيما عداه إلى
اطلاقات أدلة الشكوك السليمة عما يصلح للتقييد ، ولكن عبارة المتن
غير ناظرة إلى الشبهة المفهومية قطعا .
ثم إن في الشبهة الموضوعية لو لم يعلم بالحالة السابقة بأن ترددت
بين الكثرة وعدمها كما في تعاقب الحالتين والشك في المتقدم منهما
والمتأخر لا اشكال في عدم جريان الاستصحاب ، إما لقصور المقتضي
وعدم جريانه في نفسه من أجل عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين
كما يراه صاحب الكفاية ، أو لوجود المانع وسقوطه بالمعارضة كما هو
الصحيح ، وعلى التقديرين فلا مسرح له في المقام .
كما لا مجال للرجوع إلى اطلاق أدلة الشكوك ، لكونه من التمسك
بالعام في الشبهة المصداقية كما لا يخفى . إذا ما هو المرجع حينئذ وماذا
تقتضيه الوظيفة ؟
توضيح المقام يستدعي بسطا في الكلام :
فنقول : قد يفرض تعلق الشك بالقيود الوجودية كالأجزاء والشرائط
فيشك في تحقق السجود مثلا وهو في المحل ، وفي عين الحال يشك في
أنه من كثير الشك كي لا يعتني أم من قليله كي يعتني . وأخرى بالقيود
العدمية كالموانع مثل الشك في زيادة الركوع ، وثالثة بالركعات من
الشكوك الباطلة أو الصحيحة .
أما الصورة الأولى : فالقيود الوجودية على ضربين ، أحدهما ما لا
تقدح زيادته العمدية إذا لم تقصد بها الجزئية مثل القراءة وذكرى
الركوع والسجود ونحوها من ساير الأذكار التي لا مانع من الاتيان بها
بقصد القرآن أو الذكر المطلق .
ثانيهما : ما تقدح زيادتها الصورية وإن لم يقصد بها الجزئية كالركوع