تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
عليه موثقة عمار من كون الركعة متممة للصلاة لو كانت ناقصة ، فإن المستفاد منها أن الشاك بين الثلاث والأربع موظف حتى في صقع الواقع بالاتيان بركعة مفصولة على تقدير النقص ، وأن تلك الزيادة ملغاة في نظر الشرع . وعليه فلا يلزم من الجمع بين القاعدتين القطع بالمخالفة ، ولا يكون علمه بعدم الزيادة على السبع مانعا عن جريان القاعدة بعد أن لم يرتب أثر على النقص الواقعي ما دام كونه شاكا بين الثلاث والأربع كما هو المفروض الذي هو الموضوع لدليل البناء على الأكثر ، فلا معارضة بين القاعدتين بوجه . والتحقيق عدم شمول قاعدة البناء للمقام لا لأجل المعارضة ، بل لعدم جريانها في حد نفسها . وذلك لأن المستفاد من موثقة عمار على ما ذكرناه سابقا أنه يعتبر في جريان هذه القاعدة احتمال أمرين : صحة الصلاة على تقدير التمامية وأنه لم يكن عليه حينئذ شئ وصحتها أيضا على تقدير النقص من غير ناحية النقص لتكون الركعة جابرة . فهذان الاحتمالان مقومان لجريان القاعدة ولا تكاد تجري لدى فقد واحد منهما . ولا ريب أن الاحتمال الأول مفقود في المقام . فإن الظهر لو كانت تامة فالعصر الناقصة وإن كانت صحيحة حينئذ من غير ناحية النقص فتنجبر بركعة مفصولة إلا أنها لو كانت ناقصة فالعصر التامة غير موصوفة بالصحة لاشتراط الترتيب بينها وبين الظهر في الوقت المشترك . وبما أن الأولى باطلة حينئذ فوظيفته العدول إليها فلا يحتمل أن يكون ما بيده صحيحة عصرا على تقدير كونها أربعا ، بلا تصح ظهرا بمقتضى العدول الواجب عليه .