ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض
من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش
الحواس ( 1 ) .
شرح
الفجر ثم في العشاء ، ثم في صلاة العصر من اليوم الثاني وهكذا ،
فهو ممن يتحقق معه مسمى الكثرة عرفا بلا ريب ، سواء اتحد محل
سهوه ومتعلق شكه أم اختلف .
لكن الصدق العرفي لا ينحصر في هذه الصورة المفروض فيها عدم
سلامته عن السهو في كل ثلاث صلوات متتاليات ، بحيث لو سها في
ضمن كل أربع أو خمس لم يكن من كثير الشك ، بل يتحقق الصدق
بهذا أيضا وبغيره كمن يسهو في جميع صلواته يوما ، ويوما لا ،
ونحو ذلك من المفروض .
والحاصل أن العبرة بصدق الكثرة عرفا وهو الضابط في تشخيص
هذا الموضوع . والصحيحة غير منافية لذلك .
( 1 ) : - لخروج هذا الفرض عن منصرف النصوص الظاهرة بمقتضى
التعليل في اختصاص الحكم بالشك المستند إلى الشيطان الموجب ترك
الاعتناء به لزواله - كما في صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة - الذي هو
مرتبة ضعيفة من الوسوسة ، فإن الشك المسبب عن الجهات الخارجية
والعوارض الاتفاقية من خوف أو غضب أو هم ونحو ذلك مما يوجب
تشتت الفكر واغتشاش الحواس ربما يحصل لغالب الناس ، ولا مساس
له بالوسواس الخناس بوجه فلا يستند إلى الشيطان كما لا يزول بترك
الاعتناء ، فلا يشمله النص .
ومع التشكيك فيما ذكرناه بدعوى أن هذه العلل من قبيل الحكم