تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ويعتبر في صدقها أن لا يكون ذلك من جهة عروض عارض من خوف أو غضب أو هم أو نحو ذلك مما يوجب اغتشاش الحواس ( 1 ) .
شرح
الفجر ثم في العشاء ، ثم في صلاة العصر من اليوم الثاني وهكذا ، فهو ممن يتحقق معه مسمى الكثرة عرفا بلا ريب ، سواء اتحد محل سهوه ومتعلق شكه أم اختلف . لكن الصدق العرفي لا ينحصر في هذه الصورة المفروض فيها عدم سلامته عن السهو في كل ثلاث صلوات متتاليات ، بحيث لو سها في ضمن كل أربع أو خمس لم يكن من كثير الشك ، بل يتحقق الصدق بهذا أيضا وبغيره كمن يسهو في جميع صلواته يوما ، ويوما لا ، ونحو ذلك من المفروض . والحاصل أن العبرة بصدق الكثرة عرفا وهو الضابط في تشخيص هذا الموضوع . والصحيحة غير منافية لذلك . ( 1 ) : - لخروج هذا الفرض عن منصرف النصوص الظاهرة بمقتضى التعليل في اختصاص الحكم بالشك المستند إلى الشيطان الموجب ترك الاعتناء به لزواله - كما في صحيحتي محمد بن مسلم وزرارة - الذي هو مرتبة ضعيفة من الوسوسة ، فإن الشك المسبب عن الجهات الخارجية والعوارض الاتفاقية من خوف أو غضب أو هم ونحو ذلك مما يوجب تشتت الفكر واغتشاش الحواس ربما يحصل لغالب الناس ، ولا مساس له بالوسواس الخناس بوجه فلا يستند إلى الشيطان كما لا يزول بترك الاعتناء ، فلا يشمله النص . ومع التشكيك فيما ذكرناه بدعوى أن هذه العلل من قبيل الحكم