والثلاث أو بين الثلاث والأربع وجب عليه عمل الشك من
البناء والاتيان بصلاة الاحتياط ، ولو كان كثير الشك بعد
تجاوز المحل مما لا حكم له دون غيره فلو اتفق أنه شك في
المحل وجب عليه الاعتناء ولو كان كثرة شكه في صلاة خاصة
أو الصلاة في مكان خاص ونحو ذلك اختص الحكم به ولا
يتعدى إلى غيره .
شرح
السجود أو ركعة خاصة كالشك بين الواحدة والثنتين أو فريضة خاصة
كصلاة الفجر ، أو مكان خاص كالصلاة في الدار ، أو زمان كذلك
كأول الوقت ، أو كيفية خاصة كالصلاة فرادى ، والجامع أن تكون
كثرة الشك في جهة مخصوصة ، أما في غيرها فشكه من الشكوك
المتعارفة . فلو اتفق له عروض الشك في جهة أخرى فهل يلحقه حكم
كثير الشك من عدم الاعتناء ، أو يختص الحكم بتلك الجهة نفسها ولا
يتعدى إلا غيرها ، بل يجب حينئذ العمل بوظيفة الشك .
نسب الأول إلى غير واحد ، بل نسب إلى اطلاق الأصحاب الحكم
بخروج كثير الشك عن أدلة الشكوك الشامل للشك الاتفاقي في غير
مورد الكثرة استنادا إلى اطلاق النصوص .
ولكن الظاهر كما صرح به في الجواهر انصراف النصوص ولو
بمناسبة الحكم والموضوع إلى الغاء الشك في خصوص مورد الكثرة ، ولا
يتبادر منها عدم الالتفات في غير موردها كما قد يعضده التعليل الوارد
فيها بأن ذلك من الشيطان ، فإن الذي يستند إليه هو الشك الكثير
غير المتعارف الذي هو قريب من الوسوسة . وأما العارض الاتفاقي