تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
هو متفرع على صحة الصلاة اختص الأول بجريان الأصل وما يشبهه من القواعد المصححة ، ولا يكاد يجري في الثاني ، نظرا إلى أن المناط في تنجيز العلم الاجمالي تعارض الأصول وما ضاهاها ، الجارية في الأطراف . والضابط في المعارضة لزوم المخالفة العملية من الجميع بينها والترجيح من غير مرجح من التخصيص بالبعض ، فلا تعارض لدى انتفاء أحد الأمرين . وهذا الضابط غير منطبق على المقام ونحوه مما كان طرفا العلم من قبيل ما عرفت لانتفاء الأمر الثاني وهو الترجيح من غير مرجح لوجود المرجح . حيث إن قاعدة التجاوز في الطرف الذي أثر نقصه البطلان تجري من غير توقفه على شئ . وأما في الطرف الآخر الذي أثر نقصه القضاء مثلا فهو موقوف على احراز الصحة ، وبدونه لا يترتب أثر على القاعدة بوجه ، ولا سبيل إلى الاحراز إلا بعد الاجراء في ذاك الطرف الذي يندفع معه البطلان ، فيكون الترجيح معه ، وبعدئذ لا يجري في هذا الطرف للزوم المخالفة العملية . فالقاعدة لا تجري في هذا الطرف لا وحده لعدم الأثر ولا منضما للزوم المخالفة ، فيختص جريانها بالأول لا محالة ، فيكون سليما عن المعارض . وعليه ففي المقام يرجع إلى قاعدة التجاوز في الركوع من غير معارض وبها تحرز صحة الصلاة فلا حاجة إلى الإعادة . وأما في السجود أو القراءة فالمرجع أصالة عدم الاتيان ونتيجته القضاء في الأول ، وسجود السهو في الثاني فصحة الصلاة تثبت بقاعدة التجاوز ، والقضاء أو سجدة السهو بمقتضى الاستصحاب . وبذلك ينحل العلم الاجمالي . هذا كله فيما إذا حصل العلم الاجمالي بعد الدخول في السجدة الثانية