شرح
وأما زيادة القيام في صلاة صحيحة التي هي موضوع لوجوب
سجود السهو حسب الفرض فهي متحققة في المقام بضم الوجدان إلى
الأصل . فإن عنوان الزيادة فيما عدا الركوع والسجود متقوم بالاتيان
بالشئ بقصد الجزئية ولم يقع جزءا لعدم الأمر به شرعا .
والأول : متحقق بالوجدان لفرض الاتيان بالقيام بهذا العنوان أي
بقصد كونه جزءا من الصلاة لفرض غفلته عن السجدتين حينما قام .
والثاني : أعني عدم وقوعه جزءا محرز بالتعبد الاستصحابي الدال
على عدم الاتيان بسجدتي هذه الركعة الذي نتيجته عدم تعلق الأمر
بالقيام وعدم وقوعه في محله .
ولا نعني بالزيادة الموجبة لسجود السهو إلا هذا ، أي الاتيان
بعنوان الجزئية ولم يكن جزءا في صلاة محكومة بالصحة سواء أكانت
الصحة واقعية أم ظاهرية ، لعدم الفرق في ذلك من هذه الجهة بالضرورة
وقد عرفت احراز كلا الجزءين في المقام بضم الوجدان إلى الأصل .
ونتيجة ذلك وجوب سجود السهو لتحقق موجبه ، واحراز موضوعه
على النحو المزبور .
وعلى الجملة فبعد كونه مأمورا بالاتيان بالسجدتين لكونه محكوما
بعدم الاتيان بهما قبل ذلك بمقتضى الاستصحاب . فالقيام الواقع قبلهما
موصوف بالزيادة أثناء الصلاة وجدانا فيجب من أجله سجود السهو
بطبيعة الحال . فصحة الصلاة ثابتة بأصالة عدم زيادة الركن ، أي
عدم الاتيان بالسجدتين من ذي قبل ، فلا حاجة إلى الإعادة ووجوب
سجود السهو ثابت بضم الوجدان إلى الأصل . ومعه لا أثر للعلم الاجمالي
لانحلاله بالأصل النافي والمثبت حسبما عرفت .
والمتحصل من جميع ما قدمناه أن صور هذه المسألة ثلاث : حصول