تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
وأما زيادة القيام في صلاة صحيحة التي هي موضوع لوجوب سجود السهو حسب الفرض فهي متحققة في المقام بضم الوجدان إلى الأصل . فإن عنوان الزيادة فيما عدا الركوع والسجود متقوم بالاتيان بالشئ بقصد الجزئية ولم يقع جزءا لعدم الأمر به شرعا . والأول : متحقق بالوجدان لفرض الاتيان بالقيام بهذا العنوان أي بقصد كونه جزءا من الصلاة لفرض غفلته عن السجدتين حينما قام . والثاني : أعني عدم وقوعه جزءا محرز بالتعبد الاستصحابي الدال على عدم الاتيان بسجدتي هذه الركعة الذي نتيجته عدم تعلق الأمر بالقيام وعدم وقوعه في محله . ولا نعني بالزيادة الموجبة لسجود السهو إلا هذا ، أي الاتيان بعنوان الجزئية ولم يكن جزءا في صلاة محكومة بالصحة سواء أكانت الصحة واقعية أم ظاهرية ، لعدم الفرق في ذلك من هذه الجهة بالضرورة وقد عرفت احراز كلا الجزءين في المقام بضم الوجدان إلى الأصل . ونتيجة ذلك وجوب سجود السهو لتحقق موجبه ، واحراز موضوعه على النحو المزبور . وعلى الجملة فبعد كونه مأمورا بالاتيان بالسجدتين لكونه محكوما بعدم الاتيان بهما قبل ذلك بمقتضى الاستصحاب . فالقيام الواقع قبلهما موصوف بالزيادة أثناء الصلاة وجدانا فيجب من أجله سجود السهو بطبيعة الحال . فصحة الصلاة ثابتة بأصالة عدم زيادة الركن ، أي عدم الاتيان بالسجدتين من ذي قبل ، فلا حاجة إلى الإعادة ووجوب سجود السهو ثابت بضم الوجدان إلى الأصل . ومعه لا أثر للعلم الاجمالي لانحلاله بالأصل النافي والمثبت حسبما عرفت . والمتحصل من جميع ما قدمناه أن صور هذه المسألة ثلاث : حصول