تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
( المسألة الخامسة ) : - إذا شك في الركعة التي بيده أنها آخر الظهر أو أنه أتمها وهذه أول العصر جعلها آخر الظهر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : - قد يفرض علمه بحالته الفعلية وأن الجزء الذي هو متلبس به متصف بعنوان العصر كالركوع مثلا ويشك في الأجزاء السابقة وأنه هل نواها عصرا أيضا وقد كان فارغا من الظهر ، أم أنها كانت آخر الظهر وقد غفل ونوى العصر بهذا الجزء ؟ ففي هذه الصورة أتم صلاته عصرا بعد احراز تكبيرة الاحرام ، وكذا اتصاف الأجزاء السابقة بعنوان العصرية بمقتضى قاعدة التجاوز - كما مر نظيرة في المسألة الأولى - واحراز تمامية الظهر بمقتضى قاعدة الفراغ ، إذ بعد أن رأى نفسه فعلا في صلاة العصر ولو باعتبار الجزء الذي بيده هو مترتب على الظهر فقد أحرز الفراغ من الظهر لا محالة ، وبما أنه يشك في تماميتها فلا مانع من البناء على الصحة بقاعدة الفراغ ، فتصح كلتا الصلاتين . لكن هذا الفرض غير مراد للماتن جزما لفرضه الشك في تمام الركعة التي بيده وترددها بين الظهر والعصر من دون علم بأحد العنوانين رأسا . وعليه فالصحيح ما أفاده ( قده ) من جعلها آخر الظهر بمقتضى قاعدة الاشتغال للشك في الخروج عن عهدتها ما لم تنضم الركعة إليها ، بل مقتضى الاستصحاب ( 1 ) بقاؤه على الظهر . فلا مناص من الضم
هامش
( 1 ) وما عن بعض الأعاظم من أن هذا الاستصحاب لا يثبت به كون الركعة التي بيده ظهرا ليجب اتمامها بهذا العنوان غير واضح ، فإن البقاء على الظهر إلى الآن الذي هو مجرى الاستصحاب مساوق لكون الركعة التي بيده ظهرا ، وأحدهما عين الآخر لا أنه يلازمه ليكون مثبتا بالإضافة إليه ، هذا أولا . وثانيا مع التسليم لم تكن حاجة إلى اثبات اللازم ، بل نفس التعبد بالبقاء على الظهر وعدم الخروج عنها الثابت ببركة الاستصحاب كاف في الحكم بلزوم الاتمام بهذا العنوان ، فحال الركعة في المقام حال الشك في أصل الصلاة وهو في الوقت ، فكما أن مقتضى الاستصحاب لزوم الاتيان وإن لم يثبت به اتصاف المأتي به بعنوان الظهر به - مثلا - فكذا فيما نحن فيه بمناط واحد .