تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الالتزام باختلاف حكميهما . فلا مناص من الالتزام بدخالة عنوان الحدوث ليمتاز أحدهما عن الآخر وإن قارنه بقاءا . ويندفع ، بعدم اشتمال شئ من الأدلة على عنوان الحدوث ، وإنما المذكور فيهما - كما سبق - أن الإعادة في الأوليين ، والوهم في الأخيرتين وهذا كما ترى ظاهر في أن اعتبار بتعلق الشك بالأخيرتين في قبال تعلقه بالأولتين وهو عبارة أخرى عن لزوم كون الشاك حافظا للأولتين وأن الشك إن كان متعلقا بهما ، كما لو شك بين الثنتين والثلاث قبل اكمال السجدتين ، فيما أنه لم يحرز الركعتين وإنما أحرز ركعة أو ركعة ونصفا ، كما لو كان في حال الركوع بطلت صلاته لعدم كونه حافظا لتمام الأولتين بعد تعلق الشك بهما تماما أو بعضا ، وإن كان متعلقا بالأخيرتين كان صحيحا . فالتقييد بالأخيرتين في الصحيح ناظر إلى متعلق الشك لا إلى الشك نفسه ليدل على لزوم حدوثه في الأخيرتين . وفي المقام حيث لم يتعلق بالأولتين وجدانا وإنما تعلق بالأخيرتين كان شكه داخلا في الشكوك الصحيحة بعد نفي احتمال تعلق شكه السابق بالأولتين بمقتضى الأصل كما عرفت . وأما النقض المذكور في التأييد فيندفع بعدم انقلاب الشك بين الثنتين والثلاث إلى ما بين الثلاث والأربع حتى بعد الاتيان بركعة ، بل هو بعينه باق ، فهو الآن شاك أيضا في أن الركعة السابقة هل كانت الثانية أم الثالثة ، كما أنه قبل الاتيان بالركعة يشك أيضا في أن الركعة اللاحقة هل هي الثالثة أم الرابعة ؟ كما أن في الشك بين الثلاث والأربع يشك في الركعة السابقة بين الثنتين والثلاث . فهذه شكوك مجتمعة في الوجود لا أن بعضها ينقلب إلى بعض ، بل يستلزم بعضها الآخر . والمستفاد من الأدلة أن الشك الذي لا يكون معه شك آخر في حد