شرح
وصفها بها في الحدائق ، أما على طريق الشيخ فضعيفة بمحمد بن سنان
وأما ما ذهب إليه الكليني والعماني فيمكن أن يستدل له بوجهين :
أحدهما : حديث لا تعاد ، حيث أن المستثنى هو طبيعي السجود
الصادق على الواحد والاثنين فيؤخذ باطلاقه .
وهذا الكلام صحيح في حد نفسه ، فلو كنا نحن والحديث ولم
يكن في البين دليل آخر كان مقتضى الاطلاق الحكم بالبطلان لدى
الاخلال بطبيعي السجود المنطبق على الواحد كالاثنين ، ولكن الروايات
المتقدمة القاضية بعدم البطلان لدى نسيان السجدة الواحدة توجب تقييد
الحديث واختصاصه بنسيان السجدتين معا .
ثانيهما : رواية بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي ( ع )
في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : ( إذا ذكرها قبل ركوعه
سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه
وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأولتين
والأخيرتين سواء ) ( 1 ) .
ولكنها مخدوشة سندا ودلالة : أما الدلالة فلعدم كونها صريحة في
نسيان السجدة الواحدة ، بل غايتها الدلالة عليها باطلاق كحديث
لا تعاد ، فيقيد بالروايات المتقدمة الدلالة على عدم البطلان بنسيان
السجدة الواحدة .
وأما السند فلأنها مرسلة لجهالة الرجل الذي يروي عن معلى
، ولعله كذاب وضاع ، بل الظاهر أن الرجل على جهالته كاذب في
روايته هذه فإنه يرويها عن معلى عن أبي الحسن الماضي ( ع ) الذي
هو الكاظم عليه السلام ، وإنما بوصف بذلك للامتياز بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 5 .