تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
وصفها بها في الحدائق ، أما على طريق الشيخ فضعيفة بمحمد بن سنان وأما ما ذهب إليه الكليني والعماني فيمكن أن يستدل له بوجهين : أحدهما : حديث لا تعاد ، حيث أن المستثنى هو طبيعي السجود الصادق على الواحد والاثنين فيؤخذ باطلاقه . وهذا الكلام صحيح في حد نفسه ، فلو كنا نحن والحديث ولم يكن في البين دليل آخر كان مقتضى الاطلاق الحكم بالبطلان لدى الاخلال بطبيعي السجود المنطبق على الواحد كالاثنين ، ولكن الروايات المتقدمة القاضية بعدم البطلان لدى نسيان السجدة الواحدة توجب تقييد الحديث واختصاصه بنسيان السجدتين معا . ثانيهما : رواية بن خنيس ، قال : سألت أبا الحسن الماضي ( ع ) في الرجل ينسى السجدة من صلاته قال : ( إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثم سجد سجدتي السهو بعد انصرافه وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ونسيان السجدة في الأولتين والأخيرتين سواء ) ( 1 ) . ولكنها مخدوشة سندا ودلالة : أما الدلالة فلعدم كونها صريحة في نسيان السجدة الواحدة ، بل غايتها الدلالة عليها باطلاق كحديث لا تعاد ، فيقيد بالروايات المتقدمة الدلالة على عدم البطلان بنسيان السجدة الواحدة . وأما السند فلأنها مرسلة لجهالة الرجل الذي يروي عن معلى ، ولعله كذاب وضاع ، بل الظاهر أن الرجل على جهالته كاذب في روايته هذه فإنه يرويها عن معلى عن أبي الحسن الماضي ( ع ) الذي هو الكاظم عليه السلام ، وإنما بوصف بذلك للامتياز بينه وبين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب السجود الحديث 5 .