تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 11 ) : لو شك في اتيان صلاة الاحتياط بعد العلم بوجوبها عليه ( 1 ) فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه ويبني على الاتيان وإن كان جالسا في مكان الصلاة ولم يأت بالمنافي ولم يدخل في فعل آخر بنى على عدم الاتيان ، وإن دخل في فعل آخر أو أتى بالمنافي أو حصل الفصل الطويل مع بقاء الوقت فللبناء على الاتيان وجه والأحوط البناء على العدم والاتيان بها ثم إعادة الصلاة .
شرح
الركن ، وإن كان قبله صحت ، فتلغي الزائد ويتم الناقص ، ويستكمل صلاته ولا شئ عليه . هذا مع الموافقة في الكيف ، وأما مع المخالفة فيه كما لو شك بين الثلاث والأربع وفي أثناء الاتيان بركعتين عن جلوس انكشف كونها ثلاثا ، فقد يكون التذكر قبل الدخول وأخرى بعده . فعلى الأول يلغي ما أتي به ويأتي بركعة متصلة قائما ويتم صلاته ، إذ التسليم غير مخرج والتكبير غير مبطل فصلاته هذه قابلة للعلاج وصالحة للاجتزاء بها ، وعلى الثاني بطلت إذ لا يمكن احتساب هذا الركوع من الصلاة لأنه مأمور بالركوع القيامي وهذا ركوع جلوسي ، ولا فرق في البطلان بزيادة الركوع بين القيامي والجلوسي . وملخص الكلام أنه بعد البناء على أن السلام غير مخرج على تقدير النقص فهو بعد في الصلاة . وعليه ففي كل مورد أمكن إتمام الصلاة ولو بضم ما أتي به من صلاة الاحتياط إلى أصل الصلاة من غير استلزام أي محذور أتمها وإلا بطلت صلاته حسبما عرفت . ( 1 ) قد يفرض عروض الشك بعد خروج الوقت وأخرى قبله ،