( مسألة 11 ) : لو شك في اتيان صلاة الاحتياط بعد
العلم بوجوبها عليه ( 1 ) فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه
ويبني على الاتيان وإن كان جالسا في مكان الصلاة ولم يأت
بالمنافي ولم يدخل في فعل آخر بنى على عدم الاتيان ، وإن
دخل في فعل آخر أو أتى بالمنافي أو حصل الفصل الطويل
مع بقاء الوقت فللبناء على الاتيان وجه والأحوط البناء
على العدم والاتيان بها ثم إعادة الصلاة .
شرح
الركن ، وإن كان قبله صحت ، فتلغي الزائد ويتم الناقص ، ويستكمل
صلاته ولا شئ عليه .
هذا مع الموافقة في الكيف ، وأما مع المخالفة فيه كما لو شك بين
الثلاث والأربع وفي أثناء الاتيان بركعتين عن جلوس انكشف كونها
ثلاثا ، فقد يكون التذكر قبل الدخول وأخرى بعده . فعلى الأول
يلغي ما أتي به ويأتي بركعة متصلة قائما ويتم صلاته ، إذ التسليم غير
مخرج والتكبير غير مبطل فصلاته هذه قابلة للعلاج وصالحة للاجتزاء
بها ، وعلى الثاني بطلت إذ لا يمكن احتساب هذا الركوع من الصلاة لأنه
مأمور بالركوع القيامي وهذا ركوع جلوسي ، ولا فرق في البطلان
بزيادة الركوع بين القيامي والجلوسي .
وملخص الكلام أنه بعد البناء على أن السلام غير مخرج على
تقدير النقص فهو بعد في الصلاة . وعليه ففي كل مورد أمكن إتمام
الصلاة ولو بضم ما أتي به من صلاة الاحتياط إلى أصل الصلاة من
غير استلزام أي محذور أتمها وإلا بطلت صلاته حسبما عرفت .
( 1 ) قد يفرض عروض الشك بعد خروج الوقت وأخرى قبله ،