شرح
لا مجال للاتيان بركعة الاحتياط .
وأما ما ذكره ( قده ) في الصورة الأولى من الوجوه الأربعة
المتقدمة فالظاهر أن هنا وجها خامسا وهو التفصيل بغير ما ذكر .
فإن احتمال الالغاء لا يمكن الالتزام به ( 1 ) إذ لا موجب لرفع اليد
عما أتي به من الركوع والسجود ، وكيف يمكن الحكم بالغاء مثل ذلك
ليرجع بعدئذ إلى حكم تذكر النقص .
وأما التمسك بعموم أدلة الاحتياط فهو أيضا ساقط لوضوح أنها
وظيفة الشاك بحيث تكون الركعة مرددة بين الفريضة والنافلة . وهذا
لا موضوع له بعد فرض انكشاف الخلاف . ومع ذلك كله لا يحكم
بالبطلان ، بناءا على ما هو الصحيح من أن الركعة على تقدير الحاجة
جزء حقيقي من الفريضة ، وليست بصلاة مستقلة وإن تخلل السلام
والتكبير في البين فإن زيادتهما غير قادحة حسبما سبق .
إذا فمع فرض النقص قد حصل التقدير واستبان الاحتياج فتقع
جزءا لا محالة وحينئذ فإن أمكن التتميم ولو بضم شئ آخر حكم بالصحة
وإلا فبالبطلان .
فلو كان شاكا بين الثلاث والأربع ، فبني على الأربع وأتى بركعة .
قائما وفي الأثناء تذكر أنها ثلاث ركعات وقعت هذه رابعة فيتمم
الصلاة ولا شئ عليه .
ولو كان شاكا ين الثنتين والثلاث والأربع وفي أثناء الاتيان
بركعتين قائما من صلاة الاحتياط تذكر أنها ثلاث ركعات ، فإن
كان ذلك بعد الدخول في ركوع الركعة الثانية بطلت صلاته لزيادة
هامش
( 1 ) وما في تقريرات الآملي ( قده ) ج 3 ص 201 من الالتزام
به بناءا على جواز اقحام صلاة في صلاة كما ترى .