تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
ينبغي التشكيك في لزوم الاتيان بتكبيرة الاحرام . وأما فاتحة الكتاب فالمشهور تعين اختيارها ، بل ادعى عليه الاجماع خلافا للمحكي عن المفيد والحلي من التخيير بينها وبين التسبيحات الأربع نظرا إلى قيامها مقام الركعة الثالثة أو الرابعة فيلحقها حكم المبدل منه . وهو كما ترى لمنافاته مع التصريح بالفاتحة والأمر بها في غير واحد من النصوص الظاهر في التعيين مضافا إلى أنها محتملة الاستقلال ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . وأما السورة فغير معتبرة لخلو النصوص ، بل غير مشروعة ، إذ المستفاد من نحو قوله ( عليه السلام ) في موثق عمار : ( فأتم ما ظننت أنك نقصت . . الخ ) لزوم الاتيان بها على النحو الذي نقص ومماثلا للناقص المحتمل بحيث يصلح أن يقع متمما . ومن المعلوم عدم مشروعية السورة في الأخيرتين ، وهذا من غير فرق بين كونها جزءا أو صلاة مستقلة كما لا يخفى . ومنه تعرف عدم مشروعية القنوت أيضا ، إذ ليس فيما يظن نقصه أعني الأخيرتين قنوت ولأجل أنه عبادة توقيفية قد قرر له محل معين وهو الثانية من الأولتين فتحتاج مشروعيته فيما عداه إلى دليل مفقود . وأوضح حالا الأذان والإقامة فإنهما غير مشروعتين إلا للصلوات اليومية ، لا لأبعاضها ولا لما عداها من الصلوات الواجبة كصلاة الآيات ونحوها فضلا عن النوافل . فصلاة الاحتياط سواء أكانت جزءا متمما أم نافلة أم صلاة مستقلة واجبة لم يشرع لها الأذان ولا الإقامة لاختصاص دليل التشريع بالصلوات اليومية غير الشاملة لصلاة الاحتياط على كل تقدير . وأما الاخفات في القراءة : فالظاهر وجوبه وإن كانت الصلاة