تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
الثانية ، وإن كان الشك بين الواحدة والاثنتين ونحوه من الشكوك الباطلة . نعم لو كان بحيث لو أخر التروي يفوت عنه الأمارات يشكل جوازه خصوصا في الشكوك الباطلة .
شرح
الأثر من البطلان أو البناء على الأكثر بمجرد عروض الشك ، وأما بناءا على الوجوب كما عليه الماتن فقد ذكر ( قده ) أنه لو عرض الشك وهو في السجدة مثلا وعلم بعدم فوت الأمارات الدالة على أحد الطرفين لو رفع الرأس جاز له تأخير التروي إلى رفع الرأس ، وكذا يجوز التأخير من السجدة الأولى إلى رفع الرأس من السجدة الثانية ، من غير فرق في ذلك بين الشكوك الصحيحة والباطلة ، واستثنى من ذلك ما لو استوجب التأخير فوات الأمارات لاخلاله حينئذ بالتروي الواجب عليه . أقول : أما في الشكوك الباطلة فقد ظهر الحال مما قدمناه في المسألة السابقة ، فإن المقام من فروع تلك المسألة ومترتب عليها ، وحيث عرفت هناك عدم جواز المضي على الشك والبقاء على الاشتغال فيما لو علم بزوال الشك لدى الانتقال إلى حالة أخرى ، فكذا في المقام ، بل الحكم هنا بطريق أولى كما لا يخفى . وأما في الشكوك الصحيحة فالظاهر جواز التأخير ما لم تفت عنه الأمارات لعدم المنافاة بين المضي والتروي . نعم مع فواتها قطعا أو احتمالا لا يجوز التأخير لاستلزامه الاخلال بالتروي ، وحيث عرفت أن الأقوى عدم وجوبه فلا مانع من التأخير مطلقا في غير الشكوك الباطلة كما ظهر وجهه مما مر فلاحظ .
كتاب الصلاة — صفحة 256 | السيد الخوئي