تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
المذكور إن كان عارضا قبل الاكمال بطلت السجدتان كأصل الصلاة وإلا كانتا صحيحتين فببركة القاعدة الجارية فيهما يبني على الثاني . وفيه : أن مورد القاعدة الشك في صحة العمل المأتي به وانطباق المأمور به عليه بعد العلم بتعلق الأمر به ، وأما مع الشك في أصل وجود الأمر فلا تجري القاعدة لاثباته وتعيين الوظيفة الفعلية . فلو شك في صحة الغسل من أجل الشك في كونه جنبا ليكون مأمورا بالاغتسال ، أو شك في صحة الصلاة بعد الفراغ منها من أجل الشك في دخول الوقت وتعلق الأمر بها ، فلا يمكن اجراء القاعدة لاثبات الأمر بالغسل أو الصلاة لما عرفت من أنها ناظرة إلى مرحلة الامتثال وتصحيح العمل لدى تفريغ الذمة عن الأمر المتعلق به الذي هو متفرع على أصل وجود الأمر وفي مرتبة متأخرة عنه فلا يمكن اثباته بها . والمقام من هذا القبيل ، فإن تعلق الأمر بالسجدتين مشكوك فيه لجواز عروض الشك قبل الاكمال ، المستوجب للبطلان وسقوط الأمر بالاتمام والاتيان ببقية الأجزاء فلم يحرز الأمر بالسجدتين في شخص هذه الصلاة ليرجع الشك إلى مرحلة التطبيق والامتثال . نعم الأمر بالطبيعي ولو في ضمن فرد آخر من الصلاة محرز لكن مورد القاعدة إنما هو الشخصي لا الكلي كما هو ظاهر . بل الوجه فيما أفاده الماتن ( قده ) هو التمسك باستصحاب عدم عروض الشك قبل الاكمال فينفي موجب البطلان بمقتضى الأصل . نعم قد يورد عليه بأن المعتبر احراز حدوث الشك بعد الاكمال ليكون على يقين من احراز الركعتين وسلامتهما عن الشك ، ومن المعلوم أن الأصل المزبور لا يتكفل لاثبات ذلك . ويندفع بعدم أخذ الحدوث في شئ من أدلة الشكوك الصحيحة ،