( مسألة 4 ) : لا يجوز العمل بحكم الشك من البطلان أو
البناء بمجرد حدوثه بل لا بد من التروي والتأمل حتى يحصل
له ترجيح أحد الطرفين أو يستقر الشك بل الأحوط في
الشكوك الغير الصحيحة التروي إلى أن تنمحي صورة الصلاة
أو يحصل اليأس من العلم أو الظن وإن كان الأقوى جواز
الابطال بعد استقرار الشك ( 1 ) .
شرح
فشموله للصلاة المحكومة بالبطلان ولو ظاهرا التي لا يجوز الاكتفاء بها
في مقام تفريغ الذمة كما فيما نحن فيه غير معلوم ، بل معلوم العدم كما لا يخفى فلا
مقتضي للاحتياط إلا مجرد الاحتمال العاري عن كل دليل .
( 1 ) : يقع الكلام تارة في الشكوك الصحيحة ، وأخرى في
غير الصحيحة .
أما الأول فمقتضى اطلاق الأدلة عدم وجوب التروي لصدق عنوان
الشك المأخوذ موضوعا فيها بمجرد حدوثه كما هو الحال في ساير موارد
الشكوك المأخوذة موضوعا للأحكام الشرعية الظاهرية كالاستصحاب
وأصل البراءة ونحوهما ، إذ لا فرق بينها وبين المقام في اقتضاء إطلاق
الدليل عدم اعتبار التروي .
وعلى تقدير التسليم فغايته اعتبار التروي في ترتيب أثر الشك
والعمل به ، لا في جواز المضي في الصلاة مترويا كي يتضح الحال
ويرتب الأثر بعدئذ ، كما لو شك في حال القيام بين الثلاث والأربع
فإنه لا مانع حينئذ من الاسترسال والمضي في الصلاة وهو مشغول
بالتروي إلى أن يرفع رأسه من السجدة الثانية ، فإن استقر رأيه وإلا
بنى على الأربع ، فإن هذه الركعة محكومة بالصحة الواقعية على كل