شرح
وبعدم القول بالفصل فيخرج عن الاستدلال بالرواية .
ويندفع أولا : بأن التعليل مذكور في ذيل الجمعة المحكومة بإعادة
الإمام صلاته إذا سها فيها الظاهر بمقتضى الاطلاق في كل سهو ،
فيكون ذلك قرينة على أن المذكور في الصدر من باب المثال .
وثانيا : مع الغض عن ذلك وتسليم قصور الموثق عن الدلالة على
بطلان الثنائية بكل شك فيكفينا في ذلك اطلاق صحيحة صفوان عن
أبي الحسن ( ع ) قال : ( إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك
على شئ فأعد الصلاة ) ( 1 ) حيث دلت بمقتضى الاطلاق على بطلان
كل صلاة بكل شك متعلق بالركعة خرج ما خرج بالأدلة الخاصة ،
فيبقى الباقي الذي منه الشك في مطلق الثنائية بأي نحو كان تحت الاطلاق
فتثبت بها الضابطة الكلية المتقدمة .
ولا تتوهم معارضتها مع صحيحة علي بن يقطين قال : سألت
أبا الحسن ( ع ) عن رجل لا يدري كم صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا
قال يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا ( 2 )
لمخالفة مضمونها مع النص والفتوى كما لا يخفى ولا سبيل للعمل بها
بوجه هذا .
وسنتمسك بهذه الصحيحة في كثير من المسائل الآتية فإنها بمنزلة
الأصل الثانوي المجعول في باب الشك في الركعات ، وبها نخرج عن
مقتضى الاستصحاب الذي مفاده البناء على الأقل ، نحكم بالغائه في هذا
الباب لا بالاستقراء كما قيل ، لعدم خلوه عن الخدش كما لا يخفى :
وكذا يبقى تحت الاطلاق الشك في الثلاثية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 6 .