تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وبعدم القول بالفصل فيخرج عن الاستدلال بالرواية . ويندفع أولا : بأن التعليل مذكور في ذيل الجمعة المحكومة بإعادة الإمام صلاته إذا سها فيها الظاهر بمقتضى الاطلاق في كل سهو ، فيكون ذلك قرينة على أن المذكور في الصدر من باب المثال . وثانيا : مع الغض عن ذلك وتسليم قصور الموثق عن الدلالة على بطلان الثنائية بكل شك فيكفينا في ذلك اطلاق صحيحة صفوان عن أبي الحسن ( ع ) قال : ( إن كنت لا تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة ) ( 1 ) حيث دلت بمقتضى الاطلاق على بطلان كل صلاة بكل شك متعلق بالركعة خرج ما خرج بالأدلة الخاصة ، فيبقى الباقي الذي منه الشك في مطلق الثنائية بأي نحو كان تحت الاطلاق فتثبت بها الضابطة الكلية المتقدمة . ولا تتوهم معارضتها مع صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل لا يدري كم صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا قال يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا ( 2 ) لمخالفة مضمونها مع النص والفتوى كما لا يخفى ولا سبيل للعمل بها بوجه هذا . وسنتمسك بهذه الصحيحة في كثير من المسائل الآتية فإنها بمنزلة الأصل الثانوي المجعول في باب الشك في الركعات ، وبها نخرج عن مقتضى الاستصحاب الذي مفاده البناء على الأقل ، نحكم بالغائه في هذا الباب لا بالاستقراء كما قيل ، لعدم خلوه عن الخدش كما لا يخفى : وكذا يبقى تحت الاطلاق الشك في الثلاثية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب الخلل الحديث 6 .
كتاب الصلاة — صفحة 147 | السيد الخوئي