شرح
( عليه السلام ) يقول قال أبي قال علي ( ع ) كن النساء يصلين مع
النبي ( ص ) وكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق
المئزر ( 1 ) فإن أمره ( ص ) بعدم رفع رؤوسهن قبل الرجال مخافة
انكشاف العورة يقتضي وقوفهن خلف الرجال ، إذ لو كن بحيالهم
لم يلزم منه هذا المحذور .
وعلى الجملة : فمقتضى الجمود على النصوص المتقدمة بأجمعها أن
الحكم المذكور فيها لو لم يكن أظهر فلا ريب أنه أحوط لزوما ،
إذ ليس بإزائها عدا شهرة القول بالاستحباب بين الأصحاب ومثلها
لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر النص .
هذا كله فيما إذا كان الإمام رجلا .وأما إمامة النساء لمثلهن فقد مر جواز ذلك على كراهة في غير
صلاة الجنازة ، أما فيها فلا كراهة أيضا ، وقد عرفت أن أكثر
الروايات الواردة في ذلك مقيدة بوقوف الإمام وسطهن وأنها لا تتقدمهن
وهذا مما تمتاز به جماعة النساء على الرجال ، ومقتضى التحفظ على
ظاهر الأمر أنه واجب وشرط في الصحة ، ولا فرق في ذلك بين
الواحدة والأكثر .
هذا ولا حاجة إلى التعرض لبقية ما ذكره الماتن من المستحبات
والمكروهات ، وينبغي صرف عنان الكلام إلى المسائل التي ذكرها
في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 .