تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
( عليه السلام ) يقول قال أبي قال علي ( ع ) كن النساء يصلين مع النبي ( ص ) وكن يؤمرن أن لا يرفعن رؤوسهن قبل الرجال لضيق المئزر ( 1 ) فإن أمره ( ص ) بعدم رفع رؤوسهن قبل الرجال مخافة انكشاف العورة يقتضي وقوفهن خلف الرجال ، إذ لو كن بحيالهم لم يلزم منه هذا المحذور . وعلى الجملة : فمقتضى الجمود على النصوص المتقدمة بأجمعها أن الحكم المذكور فيها لو لم يكن أظهر فلا ريب أنه أحوط لزوما ، إذ ليس بإزائها عدا شهرة القول بالاستحباب بين الأصحاب ومثلها لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر النص . هذا كله فيما إذا كان الإمام رجلا .وأما إمامة النساء لمثلهن فقد مر جواز ذلك على كراهة في غير صلاة الجنازة ، أما فيها فلا كراهة أيضا ، وقد عرفت أن أكثر الروايات الواردة في ذلك مقيدة بوقوف الإمام وسطهن وأنها لا تتقدمهن وهذا مما تمتاز به جماعة النساء على الرجال ، ومقتضى التحفظ على ظاهر الأمر أنه واجب وشرط في الصحة ، ولا فرق في ذلك بين الواحدة والأكثر . هذا ولا حاجة إلى التعرض لبقية ما ذكره الماتن من المستحبات والمكروهات ، وينبغي صرف عنان الكلام إلى المسائل التي ذكرها في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب صلاة الجماعة ح 11 .
كتاب الصلاة — صفحة 459 | السيد الخوئي