والعدالة ( 1 ) .
شرح
يتبرأ من عدوه ويقول هو أحب إلي ممن خالفه ، فقال : هذا مخلط
وهو عدو فلا تصل خلفه ولا كرامة إلا أن تتقيه ، وصحيح ابن مهزيار
قال : كتبت إلى محمد بن علي الرضا ( ع ) أصلي خلف من يقول
بالجسم ومن يقول بقول يونس فكتب ( ع ) : لا تصلوا خلفهم ولا تعطوهم
من الزكاة وابرأوا منهم برأ الله منهم ( 1 ) ونحوها غيرها
( 1 ) أي الاستقامة في جادة الشرع وعدم الانحراف يمينا وشمالا
واعتبارها لدى الخاصة مما لا خلاف فيه ولا اشكال بل من الواضحات
الغنية عن الاستدلال ، بل عدها المحقق الهمداني من ضروريات
الفقه . فلا حاجة إلى إقامة البرهان عليه بعد ارساله الأصحاب
ارسال المسلمات ومع ذلك قد استدل له بجملة من الأخبار .
منها : ما رواه الكليني باسناده عن أبي علي بن راشد قال : قلت
لأبي جعفر ( ع ) إن مواليك قد اختلفوا فأصلي خلفهم جميعا ، فقال
لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ، ورواه الشيخ باسناده عن سهل
ابن زياد مثله إلا أنه زاد وأمانته ( 2 ) .
أقول : أما رواية الشيخ فلا بأس بدلالتها ، فإن الوثوق بأمانة
الرجل بقول مطلق مرجعه إلى كونه مأمونا في كل ما يقول ويفعل
المساوق لعدم التخطي عن جادة الشرع وهو معنى العدالة كما
عرفت ، لكن الرواية المشتملة على هذه الزيادة غير ثابتة بعد معارضتها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 و 5 و 3 و 10 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .