تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
برواية الكليني العارية عنها سيما وأن الكافي أضبط المقدم على التهذيب لدى التعارض . وأما رواية الكليني فدلالتها على اعتبار العدالة قاصرة ، فإن الوثوق بالدين - في حد نفسه وإن كان ظاهرا فيها إذ الدين مركب من الأصول والفروع ، فالوثوق به معناه الاطمئنان بعقيدته وبالتزامه وتدينه بما دان ، بعدم التعدي عن الحدود الشرعية الذي هو معنى العدالة لكنه في خصوص المقام لا ظهور له إلا في الوثوق بعقيدته وأصول دينه دون الفروع لقول الراوي في صدر الحديث : إن مواليك قد اختلفوا . الخ فإنه ناظر إلى اختلافهم بحسب العقائد والمسالك حيث كان دارجا وشائعا يومئذ بين مواليه ، فكان منهم الواقفي والفطحي والزيدي والقدري وبعضهم من المجسمة وغير ذلك من ساير فرق العامة ، فسأل عن جواز الصلاة خلفهم جميعا ، فأجاب ( ع ) إنه لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ، أي صحة عقيدته ، فلا نظر فيها إلى الفروع بوجه كي تدل على اعتبار العدالة كما لا يخفى . وبعين هذا البيان يظهر الجواب عن رواية يزيد بن حماد عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت له أصلي خلف من لا أعرف ، فقال : لا تصل إلا خلف من تثق بدينه ( 1 ) . فإن من لا يعرفه مجهولة عقيدته لا محالة . هذا مع أن الروايتين كلتاهما ضعيفتان ، أما الأخيرة فبآدم بن محمد وعلي بن محمد ، وأما الأولى فبسهل بن زياد مع أن في طريق الكليني شيخه علي بن محمد ، وفي طريق الشيخ إلى سهل ابن أبي جيد .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 12 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 .