تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شرح
ومنها : رواية البصري عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سأل عن القراءة خلف الإمام ، فقال إذا كنت خلف الإمام تولاه وتثق به فإنه يجزيك قراءته . الخ ( 1 ) . وفيه : بعد تسليم الدلالة وعدم الخدش فيها بإرادة كون الإمام من أهل الولاية والوثوق بكونه كذلك لا من المخالفين فلا تدل على اعتبار العدالة ، أن السند ضعيف لاشتماله على جمع من المجاهيل فلا يعتمد عليها . ومنها : رواية سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا ( ع ) : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا ( 2 ) . وفيه أن الدلالة وإن كانت تامة لظهورها في أن الذنب مانع عن الإمامة وإن كان الرجل عارفا بهذا الأمر ، أي شيعيا صحيح الاعتقاد لكن السند ضعيف فإن سعدا وأباه إسماعيل كلاهما من المهملين . فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال لضعفها سندا أو دلالة على سبيل منع الخلو . نعم هناك روايات أخرى لا بأس بالاستدلال بها . منها : موثقة سماعة : " عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو . الخ ( 3 ) . فإن المراد بالإمام العدل ليس هو المعصوم ( ع ) جزما وإلا لقال الراوي فخرجت بدل قوله : فخرج الإمام ، إذ ليس في عصره
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 15 . ( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 10 . ( 3 ) الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .