شرح
ومنها : رواية البصري عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سأل عن
القراءة خلف الإمام ، فقال إذا كنت خلف الإمام تولاه وتثق به
فإنه يجزيك قراءته . الخ ( 1 ) .
وفيه : بعد تسليم الدلالة وعدم الخدش فيها بإرادة كون الإمام من
أهل الولاية والوثوق بكونه كذلك لا من المخالفين فلا تدل على اعتبار
العدالة ، أن السند ضعيف لاشتماله على جمع من المجاهيل فلا يعتمد عليها .
ومنها : رواية سعد بن إسماعيل عن أبيه قال : قلت للرضا ( ع ) :
رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر أصلي خلفه ؟ قال : لا ( 2 ) .
وفيه أن الدلالة وإن كانت تامة لظهورها في أن الذنب مانع عن
الإمامة وإن كان الرجل عارفا بهذا الأمر ، أي شيعيا صحيح الاعتقاد
لكن السند ضعيف فإن سعدا وأباه إسماعيل كلاهما من المهملين .
فهذه الروايات غير صالحة للاستدلال لضعفها سندا أو دلالة على
سبيل منع الخلو . نعم هناك روايات أخرى لا بأس بالاستدلال بها .
منها : موثقة سماعة : " عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى
الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : إن كان إماما عدلا فليصل
أخرى وينصرف ويجعلها تطوعا وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو
وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو . الخ ( 3 ) .
فإن المراد بالإمام العدل ليس هو المعصوم ( ع ) جزما وإلا لقال
الراوي فخرجت بدل قوله : فخرج الإمام ، إذ ليس في عصره
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 39 من أبواب صلاة الجماعة ح 15 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب صلاة الجماعة ح 10 .
( 3 ) الوسائل : باب 56 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 .