تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
يتجاوز محل العدول بالدخول في ركوع الثالثة ، بل ذكر أن الأحوط عدم العدول فيما إذا قام للثالثة وإن لم يدخل في ركوعها . وكأنه لقصور النصين عن شمول الفرضين سيما الموثقة إذ المفروض فيها أنه صلى ركعة واحدة فلا يشمل ما إذا دخل في الثالثة فضلا عما إذا دخل في ركوعها ، بل لا تشمل حتى من كان في الثانية كما لا يخفى لأمره ( ع ) بالاتيان بالأخرى الكاشف عن عدم الدخول بعد فيها وكذا الحال في الصحيحة لظهور الأمر بصلاة ركعتين في عدم بلوغهما فضلا عن الزيادة عليهما . هذا ويظهر من المتن الفرق بين ما لو دخل في ركوع الثالثة ، وما إذا لم يدخل . ومن هنا جزم بعدم العدول في الأول واحتاط في الثاني . والأقوى ثبوت الفرق وجواز العدول في الثاني دون الأول . وتوضيحه : أن الركوع الصادر ممن دخل في ركوع الثالثة واقع في محله ، وغير متصف بالزيادة حال حدوثه ، وإنما يتصف بها بعد ذلك من أجل العدول إلى النافلة ، فأدلة الزيادة القادحة غير شاملة للمقام لاختصاصها بما إذا أوجد الزائد ابتداءا لا ما إذا أعطى وصف الزيادة لما كان كما هو الحال في غير المقام ، ولذا ذكرنا في بحث القراءة أنه عند التلفظ بكلمة مالك مثلا لو قال ( ما ) فبدا له في اتمامها ثم استأنفها وأتى بالكلمة تامة لم تبطل صلاته بلا اشكال فإن لفظة ( ما ) وإن اتصفت بالزيادة من أجل فوت الموالاة وعدم التحاق الجزء الأخير من الكلمة أعني ( لك ) بها إلا أنها حين حدوثها وقعت في محلها ولم تكن زائدة ، وإنما طرأ لها وصف الزيادة