تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
أربعة مثلا دون مقدار الشبر فضلا عن الأكثر منه فنبقى نحن واحتمال أن تكون النسخة هي مطلق الشبر ولا سيما قدر إصبع إلى شبر كما في رواية الذكرى . وهذا الاحتمال بمجرده كاف في عدم ظهور لاطلاق المنع المذكور في الصدر أعني قوله ( ع ) : " أو على موضع أرفع " في الشمول لمقدار الشبر فما دونه لاحتفاف الكلام بما يصلح للقرينية ، إذ من الجائز صحة هذه النسخة ولا سيما على رواية الذكرى الموجب لتقييد الاطلاق بهذا المقدار ، نعم بالإضافة إلى الزائد على الشبر لا قصور في شمول الاطلاق له . وأما بالنسبة إلى الشبر فما دونه فلا دلالة في الرواية على المنع عنه بعد احتفاف الاطلاق بما يصلح للتقييد . وعليه : فالرواية بالإضافة إلى هذا المقدار مجملة ولم يدل دليل آخر على المنع بالنسبة إليه وحينئذ فإن تم الاطلاق في أدلة الجماعة كقوله ( ع ) صل خلف من تثق بدينه ، كما لا يبعد كان هو المتبع في الحكم بالجواز في مقدار الشبر وإلا كان المرجع الأصل العملي الذي مقتضاه البراءة عن مانعية هذا المقدار من العلو بالتقريب الذي سبق حيث عرفت أن الأمر متعلق بالجامع بين الفرادى والجماعة الذين هما عدلان للواجب التخييري ، ولم يعلم أن الجامع الملحوظ بينهما هل لوحظ بين الفرادى ومطلق الجماعة أم بينها وبين الجماعة المقيدة بعدم الاشتمال على العلو بمقدار الشبر ، ولا ريب أن الثاني يتضمن كلفة زائدة ، وحيث إنها مشكوكة فتدفع بأصالة البراءة . فتحصل : أن الأظهر جواز العلو بمقدار الشبر سواء أكان المرجع
كتاب الصلاة — صفحة 181 | السيد الخوئي