( الثالث ) : الزلزلة وهي أيضا سبب لها ( 1 ) مطلقا
وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى .
شرح
حكمة التشريع هي الخوف .
ولكنها ليست بعلة ليلزم الاطراد ، على أنها ضعيفة السند .
( 1 ) : - اجماعا كما عن غير واحد وإن استشعر الخلاف من اهمالها
وعدم التعريض إليها في كلمات جمع من القدماء غير أنه لم ينسب
الخلاف إلى أحد صريحا . وكيفما كان فالمتبع هو الدليل ويستدل
له بوجوه :
أحدها : ما رواه الصدوق في الفقيه باسناده عن سليمان الديلمي
أنه سأل أبا عبد الله ( ع ) عن الزلزلة ما هي ؟ فقال : آية ثم ذكر
سببها ( إلى أن قال ) قلت فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صل
صلاة الكسوف . . الحديث وروى مثله في العلل بطريق آخر عن
محمد بن سليمان الديلمي عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 ) .
ولكن السند ضعيف في الطريقين لعدم ثبوت وثاقة سليمان ولا
ابنه محمد ، بل قال النجاشي ( 2 ) أنه غال كذاب وكذلك ابنه محمد
لا يعمل بما انفردا به .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة الآيات ح 3 .
( 2 ) لاحظ معجم الأستاذ ج 8 ص 275 لكن النجاشي نسبه إلى
قائل مجهول ومثله لا يصلح لمعارضة التوثيق المستفاد من وقوعه في
تفسير القمي ، اللهم إلا أن يكون قوله ( لا يعمل بما انفردا به )
من كلام النجاشي نفسه فليلا حظ .