شرح
وثانيا : إنها غير نقية السند وإن عبر عنها المحقق الهمداني كصاحب
الجواهر بالصحيحة فإن طريق الصدوق إلى بريد مجهول حيث لم يذكر
في المشيخة ، وطريقه إلى محمد بن مسلم ضعيف فإن فيه علي بن أحمد
ابن عبد الله بن أحمد البرقي عن أبيه وكلاهما مجهول .
ثالثها : التعليل الوارد في رواية الفضل بن شاذان المتقدمة ( 1 )
بعد وضوح أن الخوف الحاصل من الزلزلة - المجعول مناطا لوجوب
الصلاة في هذه الرواية - أعظم من غيرها من ساير الآيات ؟ .
وفيه : مضافا إلى أن الخوف المزبور حكمة للتشريع لا علة للحكم
ليلزم اطرادها كما تقدم أنها ضعيفة السند لضعف طريق الصدوق
إلى الفضل . فما في مصباح الفقيه من الحكم باعتبار السند في غيره محله .
رابعها : صحيحة الفضلاء عن كليهما أو أحدهما ( ع ) : أن
صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع
سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس
ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها ( 2 ) .
وفيه : أنها بصدد بيان الكيفية وأنها في جميعها عشر ركعات .
فلا تدل على الوجوب ، بل غايته المشروعية ويشهد لذلك قوله ( ع )
بعد ذلك : " أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء وأشدها وأطولها
كسوف الشمس . . الخ " .
والمتحصل : مما تقدم ضعف هذه الوجود سندا أو دلالة فلا
يصح التعويل عليها . نعم لو قلنا بما سيجئ من وجوب الصلاة لكل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب صلاة الآيات ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 7 من أبواب صلاة الآيات ح 1 .