تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
( الرابع ) : كل مخوف سماوي ( 1 )
شرح
مخوف سماوي أو أرضي ثبت الحكم في المقام بلا اشكال لكون الزلزلة من أبرزها وأعظمها . ولكنك ستعرف عدم ثبوت هذه الكلية . فلم يبق في البين إلا الاجماع المدعى في المقام ، وحيث إن في صحة التعويل عليه بعد وضوح مدرك المسألة ما لا يخفى فالحكم إذا مبنى على الاحتياط . ( 1 ) : - على المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه . ويستدل له بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر ( عليه السلام ) هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن ( 1 ) . وربما يستشكل في دلالتها من وجهين : أحدهما : أن السؤال لم يكن عن الوجوب بل عن المشروعية فيكون الجواب طبعا منزلا عليها . ويندفع : بأن المشروعية لدى الأخاويف السماوية أمر متعارف بينهم يعرفها عامة الناس ، فكيف يقع السؤال عنها سيما من الأجلاء والأعاظم نظراء زرارة ومحمد بن مسلم الراويين لهذا الحديث . فلا جرم يكون السؤال عن الوجوب لا غير . ثانيهما : إن قوله ( ع ) في الذيل : " حتى يسكن " آية الاستحباب لعدم وجوب إطالة الصلاة إلى سكون الآية وارتفاعها بضرورة الفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة الآيات ح 1 .