( الرابع ) : كل مخوف سماوي ( 1 )
شرح
مخوف سماوي أو أرضي ثبت الحكم في المقام بلا اشكال لكون الزلزلة
من أبرزها وأعظمها . ولكنك ستعرف عدم ثبوت هذه الكلية .
فلم يبق في البين إلا الاجماع المدعى في المقام ، وحيث إن في
صحة التعويل عليه بعد وضوح مدرك المسألة ما لا يخفى فالحكم إذا
مبنى على الاحتياط .
( 1 ) : - على المشهور ، بل عن الخلاف دعوى الاجماع عليه .
ويستدل له بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر
( عليه السلام ) هذه الرياح والظلم التي تكون هل يصلى لها ؟ فقال :
كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف
حتى يسكن ( 1 ) .
وربما يستشكل في دلالتها من وجهين :
أحدهما : أن السؤال لم يكن عن الوجوب بل عن المشروعية
فيكون الجواب طبعا منزلا عليها .
ويندفع : بأن المشروعية لدى الأخاويف السماوية أمر متعارف
بينهم يعرفها عامة الناس ، فكيف يقع السؤال عنها سيما من الأجلاء
والأعاظم نظراء زرارة ومحمد بن مسلم الراويين لهذا الحديث . فلا
جرم يكون السؤال عن الوجوب لا غير .
ثانيهما : إن قوله ( ع ) في الذيل : " حتى يسكن " آية الاستحباب
لعدم وجوب إطالة الصلاة إلى سكون الآية وارتفاعها بضرورة الفقه .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 2 من أبواب صلاة الآيات ح 1 .