تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
إذ بعد فرض كروية الأرض فكسوف الشمس أمر يمكن أن تقع على الرؤية من عامة سكنة البلدان الواقعة في تمام القوس النهاري الشاملة لأكثر من نصف سكان الأرض وإن كانت الشمس حينئذ عند طلوعها بالإضافة إلى بلد وغروبها بالإضافة إلى بلد آخر ، ومنتصف النهار بالإضافة إلى بلد ثالث ، إذ هي دائما في طلوع وغروب كما يقتضيه فرض كروية الأرض . وعليه فالبلاد الواقعة في النصف من الجانب الآخر من الأرض لا تجب عليهم الصلاة لعدم تحقق الكسوف القابل للرؤية بالإضافة إليهم ، فلا تجب علينا الصلاة للكسوف الحاصل تحت الأرض بعد عدم قبوله للرؤية بالنسبة إلينا ، فإن الموضوع للوجوب إنما هو الكسوف القابل للرؤية الذي لا يدرى أنه لرحمة أو لغضب كما في لسان بعض الأخبار . وكذا الحال في خسوف القمر .وأما في غير الكسوفين من سائر الأسباب كالزلزلة ونحوها فلا ينبغي الشك في اختصاص الحكم ببلد الآية فلا يعم غيره لدوران الحكم مدار تحقق الآية وصدقها كما استفيد من قوله عليه السلام ( حتى يسكن ) الوارد في بعض نصوص الزلزلة . نعم : قوى في المتن الحاق البلد المتصل بذلك المكان مما يعد معه كالمكان الواحد . وهذا مما لم نعرف له وجها أصلا إذ لا دليل على الالحاق بعد فرض اختصاص الآية بذاك المكان ، وعدم تحققها في غيره ، فلا تجب الصلاة على سكنة النجف لو وقعت زلزلة أو هبت ريح سوداء في الكوفة ، بل الظاهر عدم الالحاق حتى في البلد الواحد إذا كان متسعا جدا بحيث خصت الآية جانبا معينا منه ولم تسر إلى الجانب الآخر . فلو وقعت زلزلة في أقصى البلد لا دليل على وجوب
كتاب الصلاة — صفحة 68 | السيد الخوئي