شرح
المراد بالكف تمامها أو البعض ؟ سيأتي الكلام عليه .
هذا ولم ينسب الخلاف إلا إلى السيد المرتضى ، وابن إدريس
حيث ذكرا بدل اليدين المفصل عند الزندين ، ولم يعرف مستنده
كما اعترف به غير واحد ، إذ لم يرد ذلك في شئ من النصوص
حتى الضعيف منها . ومن هنا قد يستبعد إرادة الظاهر من كلامهما
ويحمل على ما لا يخالف المشهور ، وأنهما يوجبان استيعاب الكف
لدى السجود الملازم لوقوع الثقل على المفصل من الزندين ، فيكون
عمدة الاعتماد عليه كما يشهد به الاختبار ، ويشير إليه قوله ( ع )
في الصحيح المتقدم : السجود على سبعة أعظم فإن ما يقع السجود
عليه ويتوجه الثقل إليه إنما هو عظم المفصل بل ربما استظهر
هذا المعنى من صدر كلام الحلي في السرائر .
وكيف كان : فإن أرادا ما هو الظاهر من كلامهما من اعتبار
خصوص المفصل فلا شاهد عليه ، بل الأخبار المتقدمة حجة عليهما
وإن أرادا ما عرفت مما لا يخالف المشهور وأن العدول إلى التعبير
المزبور لنكتة سمعتها تبعا للنصوص فنعم الوفاق .
كما قد وقع الخلاف بالنسبة إلى الابهامين أيضا ، فإن المشهور
اعتبارهما بالخصوص كما صرح به في بعض النصوص كصحيحة زرارة
المتقدمة . نعم في بعضها كصحيحة عبد الله بن ميمون القداح ذكر
الرجلين بدل الابهامين . والظاهر أنها ليست في مقام البيان إلا من
ناحية تعداد مواضع السجود على سبيل الاجمال ، فلا اطلاق لها من
ساير الخصوصيات كي يتمسك به . وعلى تقديره فهو مقيد بصحيحة
زرارة وغيرها مما اشتملت على الابهامين .