( فصل في السجود )
وحقيقته وضع الجبهة على الأرض بقصد التعظم ( 1 )
وهو أقسام : السجود ومنه قضاء السجدة المنسية
وللسهو ، وللتلاوة ، وللشكر ، وللتذلل والتعظم ، أما
سجود الصلاة فيجب في كل ركعة من الفريضة والنافلة
شرح
( 1 ) : - السجود لغة يطلق على معان لعل أكثرها استعمالا نهاية
التذلل والخضوع التي أظهرها مصداقا وضع الجبهة على الأرض ،
وربما يطلق على وضع ما عدا الجبهة من ساير أعضاء الوجه لكنه مختص
بفرض العجز عن الجبهة فهو في طول الاستعمال الأول .
والمراد بالأرض أن يكون الاعتماد عليها سواء أكان مع الواسطة
أو بدونها ، فلا يصدق السجود على الفاقد للاعتماد ، كأن يضع
جبهته على يده المرتفعة عن الأرض ، بحيث يكون السجود على الفضاء .
وكيف ما كان : فهو بمفهومه اللغوي والعرفي متقوم بوضع الجبهة
على الأرض ، ولا مدخل لوضع ساير المساجد في الصدق المزبور .
والظاهر : أنه في لسان الشرع أيضا يطلق على ما هو عليه من
المعنى اللغوي ، غايته مع مراعاة خصوصيات آخر كما ستعرف
فالسجود الوارد في الكتاب والسنة كالواقع في حديث لا تعاد وغيره
كلها تنصرف إلى هذا المعنى وليس للشارع اصطلاح جديد في ذلك .