تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
أن الواحدة المجزية هي التامة أي الكبرى . وليس تقييد الاطلاق الثاني بالأول أولى من العكس والنسبة عموم من وجه ، وبعد تساقط الاطلاقين فالمرجع اطلاق ما دل على عدم كفاية الواحدة من الصغرى . لكن الظاهر تعين الأول ، إذ لا محذور فيه ، ولا مجال للعكس فإن فيه محذورا ، وهو لزوم الغاء خصوصية المورد غير الخالي عن الاستهجان ، إذ لو قيدنا صحيحة معاوية بهذه النصوص وحملنا الواحدة فيها على الكبرى لم يبق إذا فرق بين المريض وغيره ، وكان الأحرى حينئذ أن يقول في الجواب بأن المريض وغيره سواء ، لا أن يجيب بقوله ( ع ) ( تسبيحة واحدة ) الظاهر في تقريره على ما اعتقده من ثبوت الفرق بين المريض وغيره . فيلزم من التقييد المزبور الغاء عنوان المرض وهو قبيح كما عرفت وهذا بخلاف تقييد هذه النصوص بالصحيحة ، فإن غايته حملها على غير المريض ولا ضير فيه . فلا مناص من المحافظة على اطلاق الصحيحة . ونتيجة ذلك أن المريض يمتاز عن غيره باجتزائه بالتسبيحة الواحدة مطلقا وإن كانت هي الصغرى . فظهر صحة الاستدلال سواء تم الاستظهار الذي قدمناه أم لا . نعم : قد يقال بأن موردها المريض ، ، ولا قائل باستثنائه بعنوانه فلا دليل على التعدي إلى مطلق الضرورة . وفيه : ما لا يخفى ، لوضوح أن المريض المأخوذ في النص لا خصوصية فيه كي يكون ملحوظا على وجه الصفتية والموضوعية