والأولى أن يختم على وتر كالثلاث والخمس والسبع
وهكذا ( 1 ) ، وقد سمع من الصادق - صلوات الله عليه -
ستون تسبيحة في ركوعه وسجوده .
شرح
( 1 ) : على المشهور وكأنه لما في بعض نصوص الباب من أن
( الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنة ثلاث والفضل في سبع ( 1 )
حيث لم يتعرض للاشفاع المؤيد بما ورد من أن الله سبحانه وتر يحب الوتر .
لكن في صحيح أبان بن تغلب قال دخلت على أبي عبد الله ( ع )
وهو يصلي فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ( 2 ) .
فربما يتوهم المنافاة بينها وبين استحباب الايتار وقد تعرض لذلك
في الذكرى وقال : إن عد الستين لا ينافي الزيادة عليه ، ولم يبين
وجه عدم المنافاة ، ولعله من أجل أن الراوي إنما تعرض لفعله
وهو العد لا لفعل المعصوم عليه السلام ، إذ لم يقل أنه سبح ستين
فلعل الصادر عنه ( ع ) كان بزيادة الواحدة ولو خفاءا إما قبل
الستين المعدودة أو بعدها ولم يسمعها الراوي ، فلا تدل الصحيحة
على عدم صدور الزائد كي تنافي استحباب الختم على الوتر .
وهكذا الحال في موثقة حمزة بن حمران والحسن بن زياد اللذين
عديا تسبيحه ( ع ) فكان أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب الركوع ح 1 لكن السند
مشتمل على القاسم بن عروة ولم يوثق .
( 2 ) الوسائل : باب 6 من أبواب الركوع ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 6 من أبواب ركوع ح 2 .