شرح
من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمدا ، وإن تكلمت ناسيا
فلا شئ عليك . ( 1 ) نحوها غيرها
كما لا اشكال ولا خلاف أيضا في عدم البطلان بالتكلم السهوي ،
ويدلنا عليه مضافا إلى ما في بعض تلك النصوص من التقييد بالعمد
التصريح في صحيحة الفضيل المتقدمة بعدم البأس به .
وإنما الاشكال في جهتين :
الأولى : هل المراد من الكلام في المقام خصوص ما تركب من
حرفين فصاعدا كما عليه المشهور أو أن المراد جنس ما يتكلم به الصادق
على الحرف الواحد أيضا كما ذهب إليه بعضهم .
الثانية : هل يختص الكلام بالموضوع أو أنه يشمل المهمل غير
المفهم للمعنى ؟ يظهر من الشهيد في الروضة الترديد في ذلك ، بل
ظاهر مجمع البحرين اعتبار الوضع خلافا لظاهر الأصحاب وجماعة
من النحويين من العميم ، بل قد حكي عن شمس العلوم ونجم
الأئمة التنصيص عليه واختار المحقق الهمداني ما في المتن من
التفصيل بين ما اشتمل على حرفين فيبطل مطلقا ، وعلى حرف واحد
فيشترط كونه مفهما للمعنى هذا .
وغير خفي أن البحث عن هاتين الجهتين في المقام قليل الجدوى
ولا طائل تحته ضرورة أن ( الكلام ) بعنوان لم يكن موضوعا للحكم
في نصوص الباب كي يبحث عن حدوده وقيوده ، وتحليل ماهيته
كما أنه لم يكن مبدءا للمشتقات ليكون معناه ساريا فيها فإنه اسم
مصدر ومشتق كغيره ، وإنما الوارد في لسان الأخبار هو : تكلم ،
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب القواطع الصلاة ح 6 و 7 و 5 .