شرح
أنها لم تكن أقوى منها ضرورة أن البدل لا يكون أعظم شأنا وأقوى
تأثيرا من المبدل منه . وعليه فكيف يمكن الحكم بانتقاض الصلاة
بالحدث الصادر من المتوضي دون المتيمم فإن هذا بعيد في نفسه
بل غريب .
( ثانيهما ) : إن التعبير بالطهر في صدر الحديث - كما عرفت -
كاشف عن أن العبرة بمطلق الطهارة من دون خصوصية للتيمم . إذا
فالمستفاد من الصحيحة تعميم الحكم لمطلق الطهور حتى الوضوء ،
وهذا شئ لا يمكن تصديقه لكونه على خلاف النصوص السابقة
الناطقة بناقضية الحدث للطهارة وقاطعيته للصلاة .
فلا بد إذا من حمل الصحيحة على التقية أو رد علمها إلى أهله ،
إذ لا سبيل للعمل بها بوجه .( الأمر الثاني ) : تقدم أن الصدوق نسب إليه القول بعدم ناقضية
الحدث إذا كان بعد السجدة الثانية من الركعة الأخيرة ولعل الظاهر
منه شمول الحكم لصورة العمد أيضا واختاره المجلسي .
ويستدل له بجملة من النصوص .
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في الرجل يحدث بعد
أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل إن يتشهد ، قال : ينصرف
فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته وإن شاء حيث
شاء قعد فيتشهد ثم يسلم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد
مضت صلاته .
وموثقة عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل
يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير فقال : تمت صلاته ،