شرح
وذكر المحقق في المعتبر في توجيه هذا الفرق بأن التيمم مبيح
لا رافع . إذا فالحدث أثناء الصلاة ، لا أثر له ، إذا لا حدث بعد الحدث
بل غايته ارتفاع الاستباحة بقاءا بوجدان الماء في مفروض المسألة ،
فإذا جدد الوضوء وبنى فقد تمت صلاته مقدار منها بالتيمم السابق
ومقدار بالوضوء اللاحق .
وهذا بخلاف المتوضي فإنه بعد ارتفاع الحدث بالوضوء وحصول
الطهارة فالحدث العارض في الأثناء رافع لها وقاطع للصلاة فلا مناص
من الاستيناف .
ويندفع : بابتناء الفرق على القول بالاستباحة وهو خلاف التحقيق
بل الصواب أن التيمم أيضا رافع كالوضوء فإن التراب طهور كالماء على
ما يقتضيه قوله ( ع ) : التراب أحد الطهورين ، غيره من النصوص
التي منها نفس هذه الصحيحة حيث ذكر في صدرها : ( . . . لمكان
أنه دخلها وهو على طهر بتيمم . . . الخ ) ( 1 ) .
على أن مقتضى هذه المقالة أن المتيمم المزبور لو أحدث أثناء
الصلاة بما يوجب الغسل ، أو بما يوجب الوضوء ولكنه لم يجد
الماء أنه يغتسل في الأول ويتيمم في الثاني ويبني على صلاته وهو كما
ترى لا يظن أن يلتزم به فقيه حتى نفس هذا القائل .
فالصواب : حينئذ أن يقال إن مورد الصحيحة وإن كان هو
التيمم إلا أنه يمنعنا عن تخصيص الحكم به أمران :
( أحدهما ) : إن الطهارة الحاصلة في مورده - وهو بدل عن
الوضوء - لو لم تكن أضعف من الحاصلة في مورد الوضوء فلا ريب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 21 من أبواب التيمم ح 4 .