شرح
ورواية الأعمش في كتاب الخصال عن جعفر بن محمد قال :
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله واجبة في كل المواطن ( 1 ) ، وقبل ذلك
كله الكتاب العزيز قال تعالى : ( إن الله وملائكته يصلون على النبي
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) .
والجواب أما عن الآية الشريفة فلأن أقصى مفادها وجوب الصلاة
عليه ولو في العمر مرة واحدة ولا دلالة لها على الوجوب
كلما ذكر كما هو المدعى .
وأما الروايات فمضافا إلى ضعف اسنادها كما لا يخفى ظاهره في
وجوب الصلاة عليه في كل موطن وإن لم يذكره ذاكر وهذا مما
لم يقل أحد بوجوبه .
الطائفة الثانية : الروايات الآمرة باكثار الصلاة عليه صلى الله عليه وآله
كرواية عبد الله بن الحسن بن علي عن أبيه عن جده قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله : من قال صلى الله على محمد وآله قال الله جل جلاله
صلى الله عليك فليكثر من ذلك ( 2 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا ذكر النبي
( صلى الله عليه وآله ) فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى
على النبي صلى الله عليه وآله صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف
صف من الملائكة ، ولم يبق شئ مما خلقه الله إلا صلى على العبد
لصلاة الله وملائكته فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 42 من أبواب الذكر ح 8 و 12 .
( 2 ) الوسائل : باب 42 من أبواب الذكر ح 6 .