شرح
وغيره فتطرح وتحمل على التقية .
بقي في المقام روايتان : إحداهما موثقة زرارة - عن أبي جعفر
( عليه السلام ) قال سأله عن رجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل
أن يسلم قال تمت صلاته . . . الخ ( 1 ) حيث دلت على صحة الصلاة
مع وقوع الحدث في الأثناء وقبل التسليم الكاشف عن عدم جزئيته .
والجواب : عنها هو ما ذكرناه في ساير الأخبار ، ويزيد هذه
أنه لم يذكر فيها وقوع الحدث بعد التشهد كما في تلك الأخبار ،
بل المذكور وقوعه قبل التسليم . وقد ذكرنا فيما مر أن التسليم
لدى الاطلاق منصرف إلى السلام الأخير .
وعليه فتحمل الموثقة على ما إذا كان الحدث واقعا بعد قول السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين . فالجواب عن هذه الرواية أوضح مما مر .
وعين هذا الجواب يجري في الرواية الثانية وهي موثقة غالب
ابن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الرجل يصلي المكتوبة
فينقض صلاته ويتشهد ثم ينام قبل إن يسلم ، قال تمت صلاته ( 2 ) .
هذا ولم يبق من الروايات التي يمكن الاستدلال بها لنفي الوجوب
والجزئية عدا روايتين والاستدلال بهما ضعيف غايته .
الأولى : صحيحة زرارة في حديث عن أحدهما ( ع ) قال :
قلت له من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ،
قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التسليم ح 6 .